فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا يدل على ماذا؟ على أنهم كانوا الأئمة الكبار يتأسون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، الثاني: الفعل الخاص به وهذا واضحٌ وبيناه الأفعال البيانية التي يقصد بها البيان والتشريع كأفعال الصلاة ومناسك الحج فحكم هذا الفعل حكمٌ مبين يعني: ما وقع بيانا للمجملٍ في القرآن هل نقول واجبٌ أو مستحب أو مباح؟ ما وقع بيانا لمجملٍ في القرآن أو تقيدا لمطلقٍ في القرآن نقول حكمه حكم المبين فإن كان المبين واجبا فصار فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبا وإن كان المبين مستحبا صار فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مستحبا فحينئذٍ يكون هذا من المعلوم حكمه من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن كان المبين واجبا كذلك حكمه وإن كان المبين مندوبًا فكذلك حكمه يعني: حكم فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن البيان لا يتعدى رتبةً مبين وإلا لما كان بيان كيف يصير بيان والمبين واجب ثم المبين يكون مستحبًا أو بالعكس لا بد أن يكون في رتبته من حيث الحكم هذه ثلاثة أقسام مشهورة وبقي قسمٌ رابع وهو المحتمل للجبلي والتشريعي يحتمل أن هذا الفعل للتشريع ويحتمل أنه أمرٌ جبلي مثلوا له أو ضابطه قالوا: بأنه ما وقع في أثناء العبادة كجلسة الاستراحة، أو وقع في وسيلة عبادة كالركوب في الحج اختلفوا قالوا: هذا تعارض فيه أصلٌ وظاهر إذن ما كان محتملًا للجبل والتشريع وهو ما تقتضيه الجبلة لكنه وقع متعلقًا بعبادةٍ بأن وقع فيها كجلسة الاستراحة أو في وسيلتها كالركوب في الحج فهذا قد اختلفوا فيه هل هو مباح أو مندوب يعني: نتأسى به أو لا ومنشأ الخلاف تعارض الأصلي والظاهري الأصل والظاهري الأصل عدم التشريع والظاهر في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - التشريع فمن قدم الأصل على الظاهر قال: ليست بسنة. ومن قدم الظاهر على الأصل قال: هذه سنة. والصواب في المسألتين أنه من السنن، (مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى) .
وَأَمَّا ** مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى
فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ ** وَفِعْلُهُ أَيْضًا لَنَا يُبَاحُ
(وَأَمَّا ** مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ) يعني: ما لم يظهر فيه وجه التقرب إلى عز وجل ولم يقصد فيه طاعة والقربة وهذا يشمل الأمور الجبلية والعادية وفرقٌ بينهما العادية ما كان معتادًا في المجتمع كلبس العامة ولبس الإيثار والرداء النعل السبتية ونحو ذلك هذا لا تقتضيها الجبلة والجبلي ما كان بطبيعة النفس يجوع فيأكل يعطش فيشرب يحتاج إلى النوم فينام وهلم جرا نقول هذه تقتضيه الجبلة.