(رَفْعُ) هذا خبر المبتدأ حده (وَحَدُّهُ) الضمير يعود على النسخ (رَفْعُ) هذا خبر المبتدأ (رَفْعُ الخِطَابِ اللاحِقِ) خطاب مضاف إليه رفع مضاف والخطاب مضاف إليه (اللاحِقِ) هذا صفة للخطاب (ثُبُوتَ) بالنصب مفعول به لرفع لأن رفع هذا مصدر (رَفْعُ الخِطَابِ) رفع ماذا؟ (ثُبُوتَ حُكْمٍ بِالخِطَابِ السَّابِقِ) (بِالخِطَابِ) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (ثُبُوتَ) ، (ثُبُوتَ حُكْمٍ) ثبت بالخطاب (السَّابِقِ) هذا نعت له (رَفْعًا) هذا مفعول مطلق لقوله: (رَفْعُ) . رفع الخطاب رفعًا (عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولاهُ) لولا ذلك الخطاب اللاحق الثاني لكان ذلك أي: الخطاب السابق ثابتًا كما هو إلى آخر التعريف الأئمة يقولون: حد النسخ هو رفع الخطاب. إذن رفع لا بد من الرفع والمراد بالرفع هنا التغيير إزالة الشيء بمعنى التغيير لأن الحكم قد يغير من إيجاب إلى ندب أو هذا يسمى نسخا إذا كان الحكم في الأصل واجبا ثم صار مندوبا لدليل نقول: هذا نسخ لأنه رفع الحكم كله أو انتقل من حكم شرعي إلى الإباحة فصار ماذا؟ صار نسخا ومثلوا له بآية النجوى { (( (( (نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ (( (( (( (( } [المجادلة:12] هذه كانت واجبة فقيل: نسخت إلى أو غير الحكم من الإيجاب إلى عدم الإيجاب وبعضهم يرى أنه نسخ من الإيجاب للندب كما هو رأي شيخ الأمين رحمه الله أن النسخ هنا ليس نسخ للحكم الشرعي كليًّا وإنما نسخ للإيجاب فصار الحكم بعد ذلك مندوبًا والجمهور على أن الحكم نسخ أصلًا فلم يصل لا واجبًا ولا مندوبًا إذًا(رَفْعُ) المراد بالرفع الإزالة إزالة الشيء أي تغيره.
عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولاهُ ** لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا