فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 948

{ (( (( (( (( (عَلَيْكُمْ (( (( (( } مدة دوام إحرامكم إذن إذا لم تكونوا محرمين، { (( (( (( (( (عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} مدة إحرامكم فإذا لم تكونوا محرمين أو إن قضيتم من الإحرام أحل لكم صيد البر هذا نأخذه من نفس النص فإذا جاء نص خطاب آخر مؤكد لهذا المعنى لا نقول الآية الأخرى ناسخة للأولى.

رَفْعًا عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولَاهُ ** لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا كَمَا هُو

إذن فرفع الحكم بارتفاع محله أو بانتهاء غايته ليس بنسخٍ، وكذلك مثل بعضهم بانقضاء صلاة الجمعة؛ لو تعمد إخراج الجمعة حتى دخل وقت العصر ولم يصل هل يصلي بعد صلاة العصر؟، لا يصلي لماذا؟ لخروج الوقت لأن الحكم إيجاب صلاة الجمعة على المكلفين بشروطها المعتبرة، هذا مغيى وقت مثله مثل { (( (( (( (( (الْبَيْعَ} مغيى بوقت حتى يخرج وقت صلاة الجمعة فإذا دخل وقت صلاة العصر ارتفع عن الوجوب، نقول: هذا ارتفع الوجوب بماذا؟ هل يعد نسخا لا وإنما زال الحكم وارتفع الذي هو وجوب صلاة الجمعة وإن كانوا مكلفين لخروج الوقت فلا يعد عدم إيجاب صلاة الجمعة بالقضاء أو الإعادة على من وجبت عليه في وقتها، لا نعد ذلك ناسخًا للأول.

(إِذَا تَرَاخَى) رفع الخطاب اللاحق ثبوت حكمٍ بالخطاب السابق.

رَفْعًا عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولاهُ ** لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا كَمَا هُو

(إِذَا) هذا تقييد (إِذَا) هذا حرف أو ظرف زمان مضمنٌ معنى الشرط خافضٌ لشرطه منسوبٌ بجوابه (إِذَا تَرَاخَى) الضمير يعود الخطاب الثاني (إِذَا تَرَاخَى) الخطاب الثاني (عَنْهُ) عن الخطاب الأول، إذن لا بد من هذا القيد أن يكون الناسخ متراخيا عن المنسوخ احترازا عن البيان والتخصيص احترازا عن البيان، والتخصيص كالاستثناء والبدل والصفة ونحو ذلك كلها المخصصات المتصلة والمنفصلة، هذه نقول: ماذا؟ خرجت بهذا القيد وإن كانت المنفصلة قد تلتبس، إلا أن التخصيص الأصل فيه أنه رفعٌ لبعض الحكم لا لكل الحكم، وهذا ذكرناه من الفوارق بين النسخ والتخصيص؛ أن التخصيص الأصل فيه بل مطرد يكون الرافع أن يكون الحكم المرفوع بعضه لا كله، وأما النسخ فالأصل فيه أن يكون الحكم المرفوع كله لا بعضه وقد يوجد البعض، وقل من نبه على ذلك أنه قد يوجد النسخ ببعض أفراد الحكم المنسوخ ويبقى الأصل على ما هو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت