فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 948

(مِنَ الخِطَابِ) هذا جار مجرور من بيانية فسرت معنى (مَا) (مَا) اسمٌ موصولٌ بمعنى الذي مبهم فيحتاج إلى بيان، قوله: (مِنَ الخِطَابِ الثَّانِي) هذا مثل قوله: { (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ (( (( (( (( } [البقرة:106] .(مَا بَعْدَهُ مِنَ الخِطَابِ الثَّانِي) كأنه قال إذا تراخى عنه في الزمان ما بعده فوقف إلى هنا قوله: (مَا بَعْدَهُ مِنَ الخِطَابِ الثَّانِي) هذا من باب التكميل وفيه إيضاح للمبهم وهو اسمٌ موصول الذي هذا هو حقيقة النسخ أو الناسخ، وإذا أردنا النسخ من هذا نقول: {النسخ هو رفع حكمٍ شرعيٍ بدليلٍ شرعيٍ متراخٍ} هذا أحسن ما يمكن أن يقال أو {رفع الحكم الثابت بخطابٍ متقدمٍ بخطابٍ متراخٍ عنه} . من التعريف نأخذ ماذا؟ أنه لا بد أن يكون الناسخ والمنسوخ سمعيين، لأنه نص في الناسخ والمنسوخ على كون كل منهما خطابا خطاب بمعنى كلام الله لا بد أن يكون خطابا فحينئذٍ الناسخ والمنسوخ من الحد تأخذ أنه لا بد أن يكونا سمعيين ولا أيضا تنسخ الأخبار لأنه قال: رفع حكمٍ شرعي إذن الخبر إذا كان محضا ولم يكن بمعنى الحكم فحينئذٍ لا يدخله النسخ أبدا، لأن الخبر {ما احتمل الصدق والكذب لذاته} ، فإذا كان تم خبران أحدهما يثبت والآخر ينفي فحينئذٍ لا بد أن يكون أحدهما كذبا والآخر صدقا وهذا ممتنع، ولذلك لا يدخل النسخ الأخبار إلا إذا كان الخبر في معنى الحكم قد يرد الحكم الشرعي ليس بأمرٍ ولا نهيٍ وإنما يرد في صورة الخبر وهذا له مغزى كما ينص عليه أهل البيان كما في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ (( (( (( (( } [البقرة:228] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت