فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 948

يعني: وقع تنازع فيه (أَخَفَّ أَوْ أَشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ) (أَوْ أَشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ) أما أن تقدر الأول أو تقدر للثاني هذا يسمى التنازع (أَخَفَّ) كون ذلك البدل (أَخَفَّ أَوْ أَشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ) ما الذي بطل؟ هو المنسوخ إن صار باطلًا لم يكن حكمًا شرعيًا فيكون هذا البدل أخف والحكمة منه بيان رحمته جل وعلا بالعباد الحكمة فيه ماذا؟ بيان رحمته جل وعلا بعباده ولمصلحة التخفيف، والتيسير، والتسهيل على العباد كان ثقيلًا فصار خفيفا فالحمد لله نقول: هذا من باب التخفيف والتيسير مثاله؟ نسخ مصابرة العشرة من الكفار في القتال إلى مصابرة اثنين في قوله تعالى: { (( (يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:65] بقوله: { (( (( (يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا (( (( (( (( (( (( } [الأنفال:66] . هذا أخف، كذلك وجوب صوم عاشوراء إلى الاستحباب كان واجبا، ثم نسخ بوجوب صوم رمضان فصار مستحبا نقول: هذا نسخٌ إلى بدل أخف وهذا لا خلاف في جواز ووقوعه متفق عليه لا خلاف بين الأصوليين وغيرهم في جوازه ووقوعه(أَوْ أَشَدَّ) وجاز أيضًا كون ذلك البدل (أَشَدَّ) (أَوْ أَشَدَّ) (أَوْ) للتنويع والتقسيم (أَوْ أَشَدَّ) يعني: أثقل (مِمَّا قَدْ بَطَلْ) أثقل من المنسوخ (مِمَّا قَدْ بَطَلْ) يعني: من منسوخ وهذا ذكرنا فيه ماذا؟ أن المصلحة كثرة الثواب للمؤمنين مثاله نسخ التخيير بين صيام رمضان والإطعام لوجوب صيام رمضان كان مخيرا وهذا خفيف أو لا؟ لا شك أنه خفيف ثم تعين الصيام صار فيه ثقل لكن باعتبار ماذا؟ باعتبار المكلف ولذلك باتفاق أن الناسخ خيرٌ من المنسوخ لأن المنسوخ ارتفع لم تعد فيه مصلحة ولم يترتب الحكم على مصلحة انقضت المصلحة فصارت المصلحة في ماذا؟ في الناسخ فحينئذٍ نقول: هذا ليس فيه ثقل ولا نعبر بهذا وإنما نعبر باعتبار فعل المكلف المخاطب إنسان بشر خلقه الله عز وجعل على هذه يعتقد أن هذا ثقيل على نفسه وهذا خفيف كالصيام في الشتاء ليس كالصيام في الصيف هذا باعتبار فعل المكلف أما باعتباره كونه حكمًا شرعيا فلا يوصف بذلك (أَوْ أَشَدَّ) يعني: جاز كون ذلك البدل (أَشَدَّ مِمَّا) يعني: من الذي (قَدْ بَطَلْ) النسخ إلى أشد فيه خلاف بين الأصوليين والصحيح الجواز والوقوع كما ذكرناه فيما سبق وأنكره البعض والصحيح أنه جائز وواقع وقيل لا يقع لماذا للآيات الدالة على التيسير والتخفيف ورفع الحرج ماذا بقي؟ مساوٍ هو من كل قسم يترك واحد، المساوي مثل ماذا يا أحمد؟ أحمد يقول أحمد سمي هذا تحويل القبلة نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة بماذا؟ بالقرآن وكلاهما مساوٍ، مساوٍ لمن؟ للمكلف، أما باعتبار التشريع فلا شك أن { (( (( (وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ (( (( (( (( (( (} [البقرة:144] هذا خيرٌ من استقبال بيت المقدس لا شك في هذا لأننا نقول: النسخ هذا رفع الحكم مرتب على مصلحة فدل قوله: { (( (( (وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ (( (( (( (( (( (} [البقرة:144] أن المصلحة هنا وارتفعت من تلك فكيف نسوي بينهما بين الناسخ والمنسوخ؟ لا، وإنما نقول: الناسخ خيرٌ للعباد من المنسوخ.

ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت