فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفاء هذه الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر كأنه قال عرفنا هذه الأقسام الأربعة التي يمكن أن توجد في التعارض بين النطقين فما العمل؟ وجد التعارض فماذا نعمل؟ وكيف نصنع؟ قال فالجمع هذا مبتدأ بينما تعارض هنا بينما تعارضا يعني بين المتعارضين بينما تعارضا بين الذين تعارضا بينما تعارضا بين المتعارضين، هذه ما موصولة إيش فيك؟ الموصول مع صلته في قوة المشتق، كأنه قال فالجمع بين المتعارضين هنا في الأولين ما المراد بالأولين؟ العمومان إما عموم أو خصوص فيهما، فالأولان في الأولين ما المراد؟ أي قسم عامين وخاصين يعني القسمين أراد أراد القسمين أو القسم الأول؟ أراد القسمين نعم صحيح أراد القسمين في الأولين أي في القسمين الأولين فيما إذا وقع التعارض بين عامين أو بين خاصين وهذا التبس على الشارح ( ... ) ، قال وأسقط فيما إذا تعارض عن تعارض بين خاصين وهو لم يسقطه ذكره في الأولين، في الأولين يعني في القسمين الأولين لأن الحال واحدة ما يقال في التعارض بين العامين هو عينه ما يقال في التعارض بين الخاصين بدليل قوله:
وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعْلُومِ**بِذِي الخُصُوصِ لَفْظَ ذِي العُمُومِ
إذن بعدما انتهى من الجمع بين المتعارضين العامين وبين المتعارضين الخاصين قال: (وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ) فدل على أن مراده في الأولين القسمين الأولين وهما فيما إذا كانا التعارض بين عامين عام وعام.
والقسم الثاني فيما إذا وقع التعارض بين خاصين خاص وخاص، فلا يقال حينئذ أسقط النوع الثاني فالجمع بين ما تعارضا هنا في الأولين يعني في القسم الأول والقسم الثاني واجب واجب شرعًا أو صناعة شرعًا؟ واجب شرعًا لأن كلا من المتعارضين كل منهما دليل شرعي ووحي والأصل إعماله، وحينئذ الجمع بينهما يكون واجبًا هذا الأصل متى ما أمكن الجمع لا يجوز العدول إلى الترجيح، حينئذ نقول واجب أي شرعا فالوجوب هنا شرعي فالجمع بين ما تعارضا هنا في الأولين واجب، واجب هذا خبر المبتدأ الذي هو الجمع لأن فيه إعمالا للدليلين ووجه الجمع هنا أن يُحمل كل منهما على حال مغايرة للحال الأخرى يحمل هذا على حال وهذا على حال يعني ينفك المحل، الأصل فيه أن يكون دلالة اللفظ العام الأول محله ومصدقه هو عين ما دل عليه اللفظ العام الآخر إذن محلهما واحد، فحينئذ إذا أمكن الجمع دون تعسف أو تكلف بأن يفك المحل فيجعل لهذا العام محل ويجعل لهذا العام محل، فقد أعملنا الدليلين على مرادهما والجمع حينئذ يكون مجازا، فالجمع بين ما تعارضا واجب وذلك بأن يحمل كل منهما على حال مغايرة للحال الأخرى كل منهما يحمل على حال إذ لا يمكن الجمع بينهما مع إجراء كل منهما على عمومه تجد ما بينهما هذا عام وهذا عام/ وكل منهما يدل على عين ما دل عليه الآخر والحكم مختلف كيف يتم الجمع؟ لا يمكن هذا ولكن نقول نفك المحل بأن نجعل مدلول الأول من حيث مصدقه مغايرا لمدلول الثاني من حيث المصدق، فحينئذ نقول هذا الجمع وتسميته جمعا من باب المجاز إذ لا يمكن الجمع بينهما مع إجراء كل منهما على عمومه، لأن ذلك محال لأنه يفضي إلى الجمع بين النقيضين فإطلاق الجمع بينهما مجاز عن تخصيص كل واحد منهما بحال.