فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا التعارض فيما إذا أمكن الجمع بين عامين، كذلك قد يقع بين خاصين فنفك أحد الدليلين على محل لا يصدق عليه مفهوم الدليل الآخر وهذا أمثل له بالآية: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [سورة المائدة:6] هاتان القراءتان متغايرتان وكلاهما سبعية {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} مفهومه ماذا؟ مفهوم الآية مسح الرأس والرجلين {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} بالنصب عطفًا على فاغسلوا وجوهكم يقتضي ماذا؟ غسل مسح الرأس هذا على القراءتين لا إشكال فيه الكلام في الرجلين، دلت الآية الأولى قراءة الجر على مسح الرجلين، ودلت القراءة الثانية على غسل الرجلين، والمحل واحد وهل هذا لفظان عامان أو خاصان؟ خاصان إذن ليس فيه لفظ عام، وإنما هما خاصان فوقع التعارض ويمكن الجمع من أسهل ما يمكن بأن يحمل وأرجلكم بالجر على ما إذا كانت الرجل في خفها، وأرجلكم فيما إذا كانت الرجل مكشوفة لأن الرجل لها حالان حالة مكشوفة وحالة مستورة، وإذا كانت مستورة ما حكم الشرع؟ دلت عليه سنة وإجماع العلماء وهو جواز مسح الخفين، حينئذ نثبت مسح الخفين بالإجماع والسنة وبدلالة هذه الآية: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} نقول هنا المراد به المسح على ظاهره، ولا نقول بالمجاورة لأن حمل اللفظ هنا على المجاورة ضعيف، لأن المجاورة هذه لغة قبيلة معينة ودائما القرآن إنما يحمل على ما اشتهر وذاع من لسان العرب، ولا يحمل على ما قل وندر من لسان العرب. حينئذ نقول بدلا من أن نحمل القراءة هنا نقول لا توافقتا والمراد بالقراءتين غسل الرجلين ونحمل وأرجلكم بأنه جر والأصل فيه النصب جر للمجاورة، نقول هذا ضعيف والأولى من هذا أن يقال بأن ننزل قراءة الجر على حالة الرجل فيما إذا كانت مستورة بخفها، وحالة النصب في على فيما إذا كانت الرجل مكشوفة فيجب غسلها، وتلك يجب مسحها أو يجوز مسحها ثم قال:
وَحَيْثُ لَا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُفُ**مَالَمْ يَكُنْ تَارِيْخُ كُلٍّ يُعْرَفُ
فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنْهُمَا**فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا
وَحَيْثُ لَا إِمْكَانَ