فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 948

خمسة عشر سنة صار عالما ولو خالف حينئذ نقض ذلك الإجماع وصار ماذا قولهم الذي أجمعوا عليه صار محلا للخلاف ولكن الصواب أن المراد بالعصر الزمن الذي وقع فيه ذلك الاتفاق فلا عبرة بمن مات قبل ذلك الاتفاق ولا عبرة بمن ولد بعد ذلك الاتفاق وقوله من أمة محمد المراد بأمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة الإجابة لا أمة الدعوة حينئذ يختص الإجماع بالمسلمين اليهود والنصارى الآن نقول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم صحيح؟ نقول: من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة الدعوة لأنهم مدعوون بشريعة الإسلام بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهم أهل الدعوة من أجاب صار من أمة الإجابة من لم يجب منهم صار من أمة الدعوة ولم يكن من أمة الإجابة لو قلنا من أمة محمد عموما لصارت اتفاق اليهود والنصارى إجماعا معتبرا في إثبات الأحكام الشرعية وهذا فاسد هذا باطل فحينئذ لابد وأن نخص أمة محمد صلى الله عليه وسلم هنا بأمة الإجابة حينئذ لا بد من شرط الإسلام فخرج اتفاق الأمم السابقة صحيح إذا قلنا من أمة محمد نحن أخرجنا به أمة الدعوة فمن باب أولى وأحرى أن تخرج الأمم السابقة فإذا كانوا من غير شريعة محمد أي فإذا كان من خوطب بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن ليس أهلًا للإجماع في شريعتنا فمن باب أولى أو أحرى أن من سبق ممن لم يكن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ألا يكون من أهل الإجماع وخرج بقوله بعد وفاة نبيها لا بد من هذا القيد خرج به ماذا؟ فيما لو وقع الاتفاق في زمن الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهل يمكن أن يقع الاتفاق؟ يمكن؟ كل باتفاق هل تم خلاف النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بمسألة ثم يحصل نزاع بين الصحابة فيها؟ ليس بوارد ولو وقعت بعض الخلافات في مفهوم بعض الأحاديث في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قليل ويكون قد رجعوا للنبي صلى الله عليه وسلم فإما أن يقر الفهمين وإما أن يصوب ويخطئ أليس كذلك؟ حينئذ نقول الأصل هو الاتفاق لكن هل يسمى إجماعا أو لا؟ نقول: لا، لا يسمى إجماعًا وإنما قيده لا بد من قيده بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن حصل الاتفاق وقد حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يسمى إجماعًا بالمعنى الأصولي اتفاق المجتهدين في حياته فلا يسمى إجماعًا هذا هو حقيقة الإجماع اتفاق مجتهدي عصر من العصور فيشمل عصر الصحابة وعصر التابعين وعصر من بعدهم إلى زمننا هذا إلى قيام الساعة أليس كذلك؟ اتفاق مجتهدي عصر من العصور أي العصور فلا يختص الإجماع بزمن الصحابة كما هو المرجح أنه لا يختص بزمن الصحابة بل هو إلى قيام الساعة لكن يبقى الخلاف في هل يمكن الوقوف عليه والاطلاع عليه أو لا؟ أما كونه واقعا في كل الأزمان وفي كل العصور هذا هو الصواب وليس مختصا بزمن الصحابة خلافا لداود الظاهري رحمه الله تعالى عُلم من هذا الحد أنه لا يشترط في المجمعين عدد التواتر هل يشترط عدد التواتر؟ من قال أربعة من قال عشرة من قال عشرين من قال ثلاثين هل يشترط أم لا نقول من الحد لا يشترط وجهه اتفاق مجتهدي عصر اتفاق والاتفاق أقل ما يصدق على اثنين فصاعدا والاثنان عندهم يكاد يكون اتفاق عند الأصوليين أنه ليس من عدد التواتر حينئذ قد يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت