فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 948

بين اثنين اتفاق على حكم ما وليس ثم غيره ويحصل الإجماع وينعقد حينئذ نقول من الحد نعلم منه ونأخذ منه أنه لا يشترط فيه عدد التواتر لصدق المجتهدين بما دون ذلك وهو الأصح اثنان فأكثر وعلم منه أنه إذا لم يكن في العصر إلا مجتهد واحد من باب التنزل لم يكن في العصر إلا مجتهد واحد فهل يعد قوله إجماع أو لا؟ قيل إنه إجماع وحجة وقيل حجة لا إجماع وقيل ليس بحجة ولا إجماع والصواب الثالث أنه ليس بحجة ولا إجماع إلا على العامي على الأصل {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [سورة النحل:43 [وهذا خاص بأهل الذكر هو من أهل الذكر وغيره لا يوجد حينئذ واجب العامي الرجوع إلى إليه إلى هذا المجتهد الواحد ومن عداه من طلاب العلم لأن نقول المجتهد المراد به عنده المجتهد المطلق ومن عداه فهذا ما تحصل من نظره هو الذي يلزمه لأن الاجتهاد يتبعض، فإذا تبعض طالب العلم المتمرس على استنباط الأحكام الشرعية له أن ينظر في الأدلة فإذا ترجح عنده قول وكان أهلا يعرف مآخذ أهل العلم ولا يشترط الكمال إذا ترجح عنده دليل على دليل وقول على قول لزمه الأخذ بالراجح وترك المرجوح لكنه ليس من أهل الاجتهاد الذين يعتبر قولهم في الإجماع فحينئذ العامي واجبه أن يلجأ إلى هذا المجتهد الواحد ومن عداه فلا وعُلم منه أنه إذا لم يكن في العصر إلا مجتهد واحد لم يحتج به إذ أقل ما يصدق به اتفاق المجتهدين اثنان فصاعدا وأما الواحد فلا يعتبر إجماعا وإلا فيه ثلاثة أقوال عند الأصوليين هل يشترط الإسلام؟ نعم يشترط الإسلام لأننا نقول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة الإجابة حينئذ أمة الإجابة هي التي أسلمت لله عز وجل حينئذ نقول يشترط أن يكون المجمعون مسلمين وأما الكافر فلا اعتداد بقوله بلا خلاف والمراد به الكافر الأصلي والمرتد وأما من كفر ببدعة فهذا لا يعتبر عند مكفره من كفر ببدعة صاحب بدعة عنده لا يَعتبر خلاف هذا العالم فلو خالف زيد من الناس واتفق كل العلماء وهذا زيد مرتكب لبدعة مكفرة وقد كفرتم مثلًا هل يعتبر قوله نقضًا مخالفًا للإجماع؟ نقول لا عند من؟ عند المكفر وعند غيره فلا حينئذ نقول يشترط الإسلام وأمَّا الكافر الأصلي والمرتد هذا لا عبرة بقوله وأما من كفر ببدعة فهذا عند المكفرين لا يعتبر قوله والفاسق الملي هل يعتبر أو لا يعتبر هذا فيه خلاف فيه خلاف وظاهر النصوص أنه يعتبر لأنه قال {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النساء:115] {لا تجتمع أمتي على ضلالة} وهذا من جملة الأمة هذا المشهور وإن كان تقييد هذه النصوص بالنصوص الأخر فيه يعني وجه حسن وهو أن الرب جل وعلا قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} [سورة الحجرات:6] فدل على أن الفاسق الأصلي التوقف في خبره والفتوى من قبيل الخبر لأنه يخبر عن الرب جل وعلا كذلك قوله تعالى من أدلة صحة الإجماع وأنه حجة {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [سورة البقرة:143] وسطًا فسر بماذا؟ عدولًا خيارًا والفاسق ليس بعدل ولا خيار حينئذ لا يعتبر قوله على كل المسألة محل بحث واجتهاد هل الفاسق يعتبر قوله أو لا منهم من اعتبره ومنهم من لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت