فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 948

يعتبره وأما الكافر الأصلي والمرتد فلا خلاف بينهم في أنه غير معتبر اشترط بعضهم أن يكونوا أحياء وهذا ذكرناه فيما سبق إشارة أن يكونوا أحياء أما الموتى فلا اعتبار بقولهم هذا بناء على ماذا؟ على جواز إجماع العصر المتأخر على احد قولي الصحابة وإذا قلنا: هذا فاسق حينئذ لا يكون إجماعًا إذا اختلف الصحابة ولم يجمعوا على أحد القولين لأنه قد يكون في أول الأمر اختلاف ثم يقع في زمن الصحابة قد يقع في أول الأمر خلاف ثم بعد ذلك يجمعون على أحد القولين نقول الإجماع وقع أما بعد زمن الصحابة فهذا فيه نظر هو اتفاق كل أهل العصر هو أي الإجماع اتفاق كل أهل العصر أي الزمان زد عليه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاة نبيها أي علماء الفقه لأن قوله كل أهل العصر يشمل الكل والمراد به المجتهدون حينئذ نحتاج إلى التقييد فقال أي هذا حرف تفسير على مذهب البصريين أي علماء بالجر على أنه بدل أو عطف بيان ( ... ) بدل أو عطف بيان وعند الكوفيين أي حرف عطف مثل الواو وعلماء هذا معطوف على كل والمعطوف على المجرور مجرور هكذا يقولون والصواب الأول أي علماء الفقه دون نكر علماء الفقه ليس خاص بعلماء الفقه من حيث الفقه الاصطلاحي بل الفقه في الدين أي علماء الفقه دون نكر إلا إذا أريد بأن المراد هنا الأحكام الشرعية العملية وإلا مستند الإجماع الذي هو الدليل الشرعي قد يكون في المعتقد وقد يكون عند أرباب الحديث مثلا أجمعوا على صحة حديث قد يكون عند النحاة قد يكون عند المفسرين إذن يختلف باخلاف العلوم فكل علم المعتبر فيه أهله كل علم وقد نص على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى المعتبر فيه إجماع أهله حينئذ لو أجمع المحدثون على صحة خبر وخالف بعض الفقهاء هل يعتبر خلافه؟ لا يعتبر خلافه بل يحكى الإجماع لماذا لأن العبرة في كل فن بأهله لو أجمع أهل اللغة على حكم ما ثم جاء عامي فخالف قال لا نحن نتكلم بهذا لا عبرة به لماذا؟ لأنه ليس من أهل اللغة وهلم جرا أي علماء الفقه دون نكر من غير نكير والنكر والإنكار والنكير تغيير المنكر ثم قال على اعتبار هذا جار ومجرور متعلق بقوله اتفاق لأنه مصدر والمصدر من متعلقات الجار والمجرور هي أحد عشر متعلقا على.

عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ أَمْرٍ قَدْ حَدَثْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت