حكموا أي: امنعوا سفهاءكم يقال: حكمه كنصره، وأحكمه كأكرمه وحكَّمه بالتضعيف حكم حكمه بالتخفيف كان نصره وأحكمه كلها بمعنى المنع وأحكمه كأكرمه وحكًّمه بالتضعيف وكلها بمعنى المنع فإذا قيل حكم الله في هذه المسألة الوجوب بمعنى أن الله قضى في هذه المسألة بالوجوب ومنع المكلف من مخالفة ما حَكَمَ به لذلك قيل القضاء الذي أصله المنع أو القضاء الذي يستلزم المنع حكم الله في هذه المسألة الوجوب معناه قضى الله في هذه المسألة بالوجوب ومنع المكلف من مخالفة هذا الحكم إذن خلاصة نقول الحكم في اللغة يطلق بمعنى القضاء والفصل وبمعنى العلم والفقه وبمعنى القضاء الذي أصله المنع، أما في الاصطلاح فله تعريفان مختلفان لأن الحكم الشرعي له مفهومٌ خاصٌ عند الأصوليين وله مفهومٌ خاصٌ عند الأصوليين له مفهومٌ خاص عند الفقهاء وله مفهومٌ خاص عند الأصوليين إذن الفقهاء يعرفون الحكم الشرعي بتعريف خاص بهم لأن نظرهم يختلف عن أصل نظر الأصوليين في بعض المسائل منها هذه، الحكم الشرعي عند الفقهاء مدلول خطاب الشرع خطاب الشرع هو القرآن والسنة والإجماع والقياس كل ما يثبت به الحكم الشرعي فهو خطاب الشرع ومدلوله أثره المترتب عليه كأنه عرف لك الحكم الشرعي بأنه ما يترتب على كلام الله تعالى وكلام رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم الحكم الشرعي يتبين هذا بالحكم الشرعي عند الأصوليين الحكم الشرعي عند الأصوليين هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به زاد بعضهم بالاقتصار أو التخيير أو الوضع هذا حد الحكم الشرعي عن الأصوليين خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع وهو الذي أشار إليه في (( المراقي ) )بقوله:
كلام ربي إن تعلق بما**يصح فعلًا للمكلف فعل اعلما
من حيث إنه به مكلف**فذاك بالحكم لديهم يعرف
يعني: عند الأصوليين ومبحث الأصوليين في أعراف الأصوليين وحدود الأصوليين ولا يتعرضون لما يذكره الفقهاء إلا من باب التبع أما أصالةً فيذكرون حدودهم فلذلك عرف الحكم الشرعي عند الأصوليين ولم يتعرض للحكم شرعي عند الفقهاء، السر في اختلاف الحكم الشرعي عند الفقهاء وعند الأصوليين هو باللفظ يعني: على أي أساسٍ بنى الفقيه حد الحكم الشرعي وعلى أي أساسٍ بنى الأصولي حد الحكم الشرعي، الأصولي يبحث في الأدلة لذلك موضوع أصول الفقه هو الأدلة الإجمالية يبحث في ذات الدليل في نفس الدليل في قول الله تعالى إذن نظره إلى أي شيء إلى ذات المصدر لأن كلام الله باعتبار القول باعتبار كونه قائلا ينسب هذا اللفظ إلى الله تعالى من هذه الحيثية عرف الأصولي الحكم الشرعي فقال: هو خطاب الله المراد به كلام الله ولذلك صرح بهذا في (( المراقي ) )