كلام ربنا الذي هو خطاب الله كل خطاب فهو كلام من غير عكس سيأتي بيانه إذن نظر الأصولي في ذات الكلام من جهة مصدره، ونظر الفقيه في كلا الله باعتبار متعلقه ما هو متعلق كلام الله فعل المكلف الفقيه يبحث في فعل المكلف، موضوع الفقه أفعال المكلفين من حيث إثبات الأحكام الشرعية لها ينظر الفقيه في فعلك أنت هذا الفعل الذي تصنعه ما حكمه في الشرع فيثبت له حكمًا من الأحكام الشرعية إما التحريم إما الإيجاب إلى آخره إذن نظر الفقيه في متعلق كلام الله ولذلك بالمثال يتضح المقال { (( (( (( (الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (( (( } [طه:14] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [الأنعام: 72] هذا حكمٌ شرعي عند الأصوليين نفس القول نفس اللفظ نفس الكلام هو حكم الله ولذلك خطاب الله نفس الكلام باعتبار مصدره هذا هو الحكم الشرعي عند الأصوليين ويسمى إيجابًا مدلوله { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ما مدلوله؟ تعلَّق هذا النص بفعلٍ من أفعال المكلفين وهو فعل الصلاة قيام وركوع وسجود كون هذا النص متعلقًا بفعل المكلف قالوا: دل النص على وجوب الصلاة إذن الإيجاب والوجوب متحدان في الذات، الذات واحدة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} هذا إيجاب وهذا وجوب نفس المحل لكن لما نظرنا إلى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} كونه كلام الله نسب إلى المصدر جل وعلا نقول هذا إيجاب وبالنظر أن مدلولهم متعلقٌ بفعلك أنت نقول هذا وجوب ولذلك نقول أوجب الله الصلاة إيجابًا فوجبت عليه وجوبًا فهي واجبةٌ إيجاب ووجوب وواجب نقول: أوجب إذا كتبت هذه العبارة ترتاح كثير أوجب الله الصلاة إيجابًا فوجبت عليه وجوبًا فهي واجبةٌ فهي واجبةٌ الإيجاب وصفٌ لذات النص باعتبار مصدره والشيخ الأمين الهرري يقول: إذا أشكل عليكم بعض المسائل يقول: احفظوها هكذا ونقول: أمروها كما جاءت يعني اكتبها وأحفظها لأن بعض المسائل دقيقة ما تفهم لأول وهنة فتحتاج إلى تأمل وإلى إعادة وفي ذلك يقول: بالتَجْرُبَة أو بالتَجْرِبَة يقول: كلما كرر الشيء ولو لم يكن مفهومًا يؤدي إلى فهمه وهذا صحيح يعني تكتب الجملة إذا ما فهمتها وتتأمل فيها مرة أو مرتين وثلاثة تجد أنها واضحة أو بينة إذن الإيجاب هذا وصفٌ لكلام الله باعتبار مصدره أنه الله عز وجل والوجوب مدلول كلام الله ولذلك نص الإيجي وغيره أن الإيجاب والوجوب متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار، متحدان بالذات يعني الذات واحدة وهي { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [الأنعام: 72] هذا وجوبٌ وإيجاب لكن لما نسبناه إلى الله فهو إيجاب ولما نسبناه إلى كونه متعلقًا بفعلك أنت جاء يبين فعلك أنت يبين الصفة هذه التي صارت حكما في الشرع هذا يسمى وجوبًا، أما الواجب فهو صفة الفعل متحدان بالذات مختلفان باعتبار الواجب هذا صفة الفعل أن تعد ما تقوم وتركع وتسجد نقول فعلت واجبًا لذلك نقول: الصلاة واجبة ولا نقول فعلت وجوبًا أو إيجابًا أليس كذلك لا تقل وفعلت وجوبًا لا وجوبا هذا صفة للآية { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ} [البقرة:43] والإيجاب هذا صفة من صفات الله لأنه صفةٌ للقرآن إليك أن تفعل أنت ما هو صفة لله عز وجل إنما تفعل الواجب لذلك يعبر عن بالواجب اسم فاعل دالٌ على ذاتٍ متصفة بصفة وهي الإيجاب إذن أوجب الله الصلاة إيجابًا فوجبت