فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحتج بالإجماع واحتج أي احتج أهل العلم احتج هذا فعل ماض مغير الصيغة وفاعله معلوم واحتج العلماء أو أهل العلم بالإجماع يعني صار حجة يعني اعتبروه حجة فحكموا على الإجماع بأنه حجة وسبق معنا أن الحجة من الألفاظ المرادفة للدليل في القواعد أن الدليل يرادفه البرهان أليس كذلك؟ والسلطان ومنها الحجة إذن المراد بكون الإجماع حجة أنه دليل سمي الإجماع حجة للغلبة به على الخصم يعني سمي الدليل كالإجماع حجة لأنه يستعان به للغلبة على الخصم يغلب به إذا قلت هذه المسألة مجمع عليها حينئذ قطعا أما إذا قلت قال الله يقول لعله منسوخ وقال فلان وقال فلان إلى آخره والحديث يحتمل يمكن أن يورد بعض الاعتراضات لكن إذا قلت هذا مجمع عليه بين أهل العلم صار حجة وصار قاطعا للنزاع من ذي الأمة أي من هذه الأمة بلا غيرها لا غيرها يعني لا يحتج بإجماع اليهود على مسألة ما عندهم في دينهم أليس كذلك؟ ولا يحتج بإجماع النصارى على مسألة ما في دينهم ولا نقول شرع من قبلنا شرع لنا كما قاله البعض بعضهم يقول حجة بدليل ماذا بعض الأقوال فيها شذوذ واضح بين يقول حجة لماذا؟ لأن شرع من قبلنا شرع لنا لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أمتي لا تجتمع أمتي أليس كذلك؟ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [سورة النساء:115] هذا يدل على أن الإجماع خاص بهذه الأمة ولا يشاركه غيره من الأمم السابقة إذن من ذي الأمة أي من هذه الأمة لا من الأمم السابقة ولذلك قال لا غيرها لا غير هذه الأمة وقيل حجة يحتج به بناء على مسألة شرع من قبلنا شرع لنا وهذا قول باطل فاسد من أصله نظرا وأثرا إذ خصصت بالعصمة إذ للتعليل يعني لماذا كأنه قال واحتج بالإجماع من ذي الأمة لا غيرها لماذا؟ اختص الإجماع بهذه الأمة دون غيرها قال لأن الأمة خصصت يعني اختصت بالعصمة والعصمة في اللغة المنع وهي أيضا الحفظ يقال عصمه يعصمه بالكسر عصمة فانعصم يعني ممنوعة من الوقوع في الخطأ اتفاقا يعني لا تتفق على باطل ولا على ضلالة ابدا فحينئذ هذه الخاصية هل هي موجودة في الأمم السابقة؟ الجواب لا هم لم يحفظ دينهم الذي هو أصل عقيدتهم فكيف تحفظ إجماعاتهم على مسائل مختلف فيها هذا لايمكن أن يتصور إذن:
وَاحْتُجَّ بِالِإجْمَاعِ مِنْ ذِي الأُمَّهْ** لَاغَيْرِهَا