فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 948

وكل إجماع فحجة على من بعدهم من بعدهم فقط أو عليهم وعلى من بعدهم هو يقول على من بعدهم فكان كان حجة على من بعدهم فعليهم من باب أولى وأقوى وكل إجماع في عصره فحجة وقلنا المراد بالحجة أنه دليل يعني يجب الأخذ به وتمتنع مخالفته فحجة وكل إجماع حجة الفعل وقع في جواب المبتدأ حجة هذا خبر وكل هذا مبتدأ كل إجماع حجة هذا الأصل والفاء هذه رابطة للخبر للمبتدأ جوازا لا وجوبا وأما في الشرط جواب الشرط بشرطه فهذا واجب وكل إجماع فحجة على من بعدهم كما أنه حجة على أصحابه فمنذ أن انعقد الاتفاق حصلت الحجية على أهله فلا تجوز حينئذ مخالفته وعلى كل عصر من العصور التالية لذلك العصر على كل عصر يرد ويأتي بعد ذلك العصر الذي وقع فيه الإجماع فإذا وقع الإجماع في زمن الصحابة فيكون الإجماع حجة على الصحابة أنفسهم لا تجوز مخالفته ولا نقضه ثم يصير حجة على كل العصور إلى أن تقوم الساعة وإذا اجمع التابعون أو أتباع التابعين على مسألة حدثت في زمنه ولم تكن ثم واقعة في زمن الصحابة فيكون ذلك الإجماع حجة عليهم في زمن الأتباع إلى أن تقوم الساعة فيصير حجة لماذا؟ لعموم الأدلة (وكُلُّ إِجْمَاعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى**) (من بعدهم أو على) (مَنْ بَعْدَهُ) ودليل الشرع يجب العمل به لأن الأدلة الدالة على حجية الإجماع تشمل جميع العصور {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النساء:115] في زمن الصحابة فقط ومن بعدهم وحينئذ يكون الحكم منتفي هذه {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النساء:115] يرتب العقاب على وجود هذه الصفة إلى منذ زمن الصحابة إلى أن تقوم الساعة فكلما وجد مخالفة سبيل اتباع أو مخالفة طريق المؤمنين إذا أجمعوا على شيء ما حينئذ الوعيد مرتب في ذلك العصر على أهله إذن عموم الأدلة الدالة على حجية الإجماع هي التي تدل على أن الإجماع حجة على أهله وعلى من بعدهم وكل إجماع فحجة على من بعدهم يعني على العصر الثاني كعصره إلى آخر الزمان ولذلك قال (فِي كُلِّ عَصْرٍ) من العصور (أَقْبَلَا) إلى قيام الساعة والألف هذه للإطلاق قال ابن تيمية رحمه الله تعالى وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحدهم أن يخرج عن إجماعهم وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحدهم أن يخرج عن إجماعهم لأحدهم مطلقا سواء كان من أهل الإجماع أو من عموم الأمة إلى أن تقوم الساعة أقبلا الألف هذه للإطلاق ثم قال أو تعرض لمسألة اختلف في هل هي شرط في الإجماع أو لا وهي انقراض عصر المجمعين قال ثم أي بعد أن ذكر لك حقيقة الإجماع من حيث الحد وأنه حجة على أهله وعلى كل عصر من العصور المقبلة هل انقراض عصر المجمعين شرط في صحة الإجماع وانعقاده أو لا؟ اختلف أهل العلم على ثلاثة أقوال (ثُمَّ انْقِرَاضُ عَصْرِهِ) أي عصر الإجماع الضمير يعود على الإجماع انقراض يقال قرض فلان أي مات وانقرض القوم درجوا ولم يبق منهم أحد هكذا في مختار الصحاح المراد بانقراض عصر المجمعين موتهم جميعا بعد اتفاقهم على الحكم في الحادثة التي وقعت في زمنه هذا المراد بانقراض المجمعين يعني اتفقوا ثم هل هو حجة أو لا؟ اتفق كل العلماء المجتهدين اتفقوا على حكم حادثة متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت