فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القول الثاني أنه شرط مطلقا وأشار إليه بقوله وقيل مشترط شرط مطلقا يعني سواء كان سكوتيا أو صريحا قوليا وسواء كان إجماع الصحابة أو غيرهم إن أمكن وقيل مشترط وهو رواية عن أحمد الإمام أحمد وهو اختيار أيضا أبي يعلى وابن عقيل من أصحابه لأنه لو كان الاتفاق حجة قبل انقراض العصر لامتنع رجوع المجتهدين عن اجتهادهم أو المجتهد عن اجتهاده إذا ظهر له خطؤه وهذا مخالف للإجماع قالوا نقول لابد من موته لماذا لأنه قد يقول المجتهد قولا فيحصل الاتفاق عليه ثم يعيش خمسين سنة فيظهر له قول آخر غير هذا القول الذي حصل له الاتفاق مع المجمعين والإجماع منعقد على أن من ظهرت له سنة وجب اتباعها وأن يرجع عن القول الأول أليس كذلك؟ قالوا إذن لا يشترط انقراض العصر لأنه بالإجماع إذا ظهر له الخطأ أنه الذي اتفق مع غيره من العلماء أنه خطأ وجب عليه الرجوع فإذا وجب عليه الرجوع حينئذ صار مخالفا ولم يحصل الاتفاق لكن نقول الصواب أنه لا يشترط الانقراض ومنذ حصول الاتفاق صار حجة عليه وعلى غيره فلا يجوز المخالفة وما رآه بعد ذلك هذا إما أن يكون مفهوما له ونحكم عليه بأنه خطأ بالإجماع وإما أنه اعتمد على نص بالإجماع نحكم عليه أنه منسوخ إذا كان لا يحتمل التأويل إذن القول الثاني له شرط مطلقا لأنه لو كان الاتفاق حجة قبل انقراض العصر لامتنع رجوع المجتهد عن اجتهاده لظهر له خطؤه وهذا مجمع على أنه يجب الرجوع لكن نقول الإجماع على رجوعه ما لم يكن ثم دليل معارض وهنا قد عارضه إجماع آخر حينئذ الإجماع على وجوب رجوع الخطأ عن خطأه لم يتحقق في هذا المجتهد لأنه ظن أن ما أجمع عليه خطأ وظنه الثاني وظنه الثاني هو الذي نحكم عليه بأنه خطأ لا الأول فلا يجوز له أن يخالف أبدا.
القول الثالث أن الانقراض شرط في إجماع الصحابة فقط وهذا اختيار الطبري رحمه الله تعالى أنه شرط في إجماع الصحابة فقط وما عداهم فلا وافق الجمهور لماذا قال دليله الوقوع حيث إنه أجمع عمر وعلي على أن أم الولد لا تباع ثم خالف علي بعد وفاة عمر صحيح خالف علي بعد وفاة عمر لكن نقول الإجماع هنا لم يتحقق أصلا اتفاق علي وعمر على المسألة ليس بإجماع بل الخلاف كان موجودا والصواب نقول هو الأول أنه لا يشترط انقراض العصر بل متى ما حصل الاتفاق ولو لحظة واحدة انعقد الإجماع وصار حجة على أهله وفي زمنه وأهل عصره وعلى وحجة على من بعده إلى أن تقوم الساعة بدليل ما ذكرناه:
أولا عموم حجية أدلة الإجماع.
ثانيا أن التابعين احتجوا بإجماع الصحابة في زمن الصحابة في آخر عصرهم من غير نكير ثالثا أنه يؤدي إلى تعذر الإجماع ثم انقراض عصره لم يشترط أي في انعقاده في وجوده وثبوته وحصوله وكونه حجة وقيل بل مشترط.
وَلمَ ْيَجُزْ لِأَهْلِهِ أَنْ يَرْجِعُوا** إِلَّا عَلَى الثَّانِي