فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 948

يعتبر عليه يعني يعترض ويهمل في القول الثاني الذي اشترط انقراض العصر وليعتبر عليه يعني على القول باشتراط انقراض أهل الإجماع قول من ولد في حياة المجمعين وتفقه وصار عالما فقيها مثلهم مجتهد .. لو اتفقوا وولد شخص ما فتفقه صار فقيها من أهل الاجتهاد فخالف ماذا يحصل؟ لا ينعقد الإجماع وعليه لا يمكن أن يوجد إجماع في الدنيا صحيح لأنه لا يمكن أن يحترز أن لا يولد شخص ولا يفقه في الدين ولا يعلم من أجل ألا ينقض الإجماع أقول لا بل إذا اتفقوا ثم ولد بعد ذلك شخص فتربى على العلم وصار من أهل العلم والاجتهاد فخالف قول المتفقين نقض الإجماع وهكذا لو وافقهم ثم ولد آخر إلى أن تقوم الساعة كلما اتفقوا ولد آخر فنقض الإجماع نقول هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع وهذا هو الدليل الثالث لو قلنا باشتراط انقراض العصر أدى إلى تعذر وجود الإجماع ولا يمكن أن يقال بالإجماع وقد أثبتت الأدلة الشرعية حجية الإجماع ولا يمكن أن يكون حجة إلا بعد وجوده أليس كذلك؟ بل إجماع الصحابة لا يمكن أن يقع لأن كبار الصحابة لو أجمعوا ثم جاء صغار الصحابة نقضوا إجماعهم ولو أجمع كل الصحابة كبار وصغار ثم جاء كبار التابعين وصار عالم نقض إجماعهم وأتباع التابعين مع التابعين وهلم جرا فما بقي إجماع لذلك قال وليعتبر عليه يعني على القول الثاني أما على القول الصحيح فلا يقدح في إجماعهم من ولد في عصرهم ولا يجوز لهم الرجوع ويعتبر عليه قول من ولد يعني في حياة المجمعين وتفقه وصار مثلهم مثل المجمعين فقيها مجتهد هذا صحيح على لغة ربيعة أصله فقيها مجتهدا وصار مثلهم فقيها مجتهدا وقف عليها على لغة ربيعة للوزن فإن خالفهم لم ينعقد إجماعهم السابق فلهم الرجوع عن قولهم السابق قلنا هذا فاسد بل باطل ثم قال:

وَيَحْصُلُ الِإجْمَاعُ بِالأَقْوَالِ**مِنْ كُلِّ أَهْلِهِ وَبِالأَفْعَالِ

وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ بَاقِيهِمْ فَعَلْ** وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت