فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 948

(وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ بَاقِيهِمْ فَعَلْ) يعني يقول البعض قولا ثم ينتشر ولا يوجد نكير أو يفعل البعض فعلا ثم ينتشر ولا يوجد نكير مع سكوت بقية العلماء سكتوا لكن مع قدرتهم واستطاعتهم على الإنكار حينئذ قالوا هذا إجماع لكنه إجماع سكوتي إقراري يعني الاتفاق لم يحصل من الكل بالصيغة التي وقع بها القول أو الفعل فمن قال قولا وسكت كل العلماء حينئذ سكوتهم يدل على الرضا هكذا قيل فصار اتفاقا منهم وقول بعضهم أي بعض المجتهدين حيث باقيهم فعل وبانتشار يعني بانتشار ذلك القول أو انتشار ذلك الفعل مع سكوتهم سكوت من؟ سكوت الباقين من المجتهدين عنه عن ذلك القول دون إنكار أو عن ذلك الفعل من غير إنكار مع سكوتهم وقدرتهم على الإنكار حصل ذلك الإجماع السكوتي هذا هوحقيقة الإجماع أن يقول البعض بعض المجتهدين قولا فينتشر فيسكت الباقون من المجتهدين قالوا هذا إقرار من الساكتين للقائلين فحصل الإجماع أو فعل بعضهم فعلا وسكت الباقون دون إنكار ولا نكير قالوا هذا إجماع لماذا لأن الآخرين الذين لم يفعلوا وإن لم يفعلوا إلا إنهم رضوا ذلك الفعل الذي وقع من الفاعلين وعبارة الناظم هنا تدل على ماذا؟ في ظاهرها أنه لابد أن يقول البعض قول ويفعل الآخرون وليس هذا بمراد وقول بعض حيث باقيهم فعل ليس مراده أن يقول البعض والبعض الآخر يفعل ما قاله الأول لا ليس هذا المراد المراد أنه يقول البعض قولا ويسكت الباقون لأن الإجماع القول السابق يحصل بماذا؟ يحصل بالأقوال إذن قد يحصل بالأقوال من الكل صار إجماعا صريحا قوليا ولا إشكال فيه لو لم يحصل من الكل وقال البعض وسكت الباقون مع انتشارهم وقدرتهم على الإنكار قالوا الساكتون عن القول موافقون للقائلين الثاني قال ويحصل من كل أهله وبالأفعال يعني يحصل الإجماع بالأفعال أفعال الكل الكل يفعل طيب لو فعل البعض وترك البعض الآخر دون نكير على الفاعلين قالوا هذا حصل اتفاق هذا مرادهم وعبارة الناظم لا تفهم هذا الإجماع السكوتي قيل إجماع معتبر في التكاليف أي حجة قطعية في الأحكام المتعلقة بالتكاليف وأما إذا لم يكن الحكم تكليفيا لم يكن إجماعا ولا حجة اختلفوا الإجماع السكوتي هل هو إجماع وحجة أو إجماع لا حجة أو حجة ليس بإجماع؟ ثلاثة أقوال ومنهم من فرق قال في التكاليف الأحكام الشرعية العملية حلال وحرام وسنة ومكروه قالوا هذا يعتبر الإجماع السكوتي وما عدا ذلك فلا ما عدا ذلك كالمعتقد فلا يعتبر حجة ولا إجماعا تنزيلا للسكوت منزلة الرضا والموافقة يعني جعلوه إجماعا في التكاليف لأن الساكت راض عن ذلك القول ولأن الساكت راض عن ذلك الفعل وقيل حجة لا إجماع فرق بين الحجة والإجماع حجة يعني دليل يجوز له أن يخالف لا إجماع يعني ليس بقطعي بحيث لا يجوز له المخالفة قيل حجة لا إجماع أي حجة ظنية لا إجماع يمتنع مخالفته لعدم تحقق الإجماع وهو الاتفاق لكن لرجحان دلالة السكوت على الموافقة اعتبر حجة ظنية وقيل لا إجماع ولا حجة والسكوت له احتمالات وأيضا لا يُنسب لساكت قول إذن هل الساكت ينسب له قول أم لا؟ هذه محل خلاف فمن نسب لساكت قولا فحينئذ جعل سكوت بعض المجتهدين عن الإنكار جعله ماذا؟ جعله قولا فظن هذا القول مع القول الصريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت