فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 948

والخبر هو واحد الأخبار لأنه ذكره جمعًا ثم أفرده لأنه لا يمكن ولا يتصور أن تحد الأخبار وإنما الذي يحد الخبر لماذا؟ لأن الأخبار جمع والجمع آحاد وأفراد والأفراد لا وجود لها في الذهن وإنما وجودها خارجي والخبر واحد مفهومه شيء معين واحد وهذا وجوده بالذهن لا في الخارج واضح فحينئذ لا بد من إذا شيء إذا ذكر جمعًا فأراد أن يعرفه فلا بد أن يأتي بمفرده لو قال كلمات ثم يجب عليه أن يقول والكلمة قول مفرد ولا يصح أن يقال والكلمات قول مفرد لأن قول المفرد هذا وجوده ذهني لا وجود له في الخارج لأنه حد وحقيقة الحد وجودها ذهني لأنها من قبيل الكليات الذهنية هذه وجودها في الذهن وأما الأفراد هي التي توجد في الخارج والذي يقبل الجمع هو الأفراد التي وجدت في خارج الذهن ولذلك قال الخبر هو اللفظ المفيد هذا حد ماذا؟ حد الكلام

كلامنا لفظ مفيد كاستقم

إن الكلام عندنا فلتستمع**لفظ مركب مفيد قد وضع

لفظ مركب اللفظ المفيد هو حقيقة الكلام إذن اللفظ المفيد لماذا أخذه جنسا في حد الخبر لأن الخبر نوع من أنواع الكلام فناسب أن يأخذ الأعم وهذه القاعدة دائما في باب الحدود أن يؤتى بالجنس والجنس يكون أعم من المحدود تقول الكلمة قول مفرد القول أعم من الكلمة الكلام هو اللفظ المركب الكلام اللفظ ما العلاقة بين الكلام واللفظ العموم والخصوص المطلق فيكون اللفظ أعم مطلقا من الكلام كذلك الخبر هو اللفظ المفيد وأراد به المركب الكلامي المركب التركيبي المركب الكلامي حينئذ لزم أن يكون أعم من المحدود إذ الخبر نوع من نوعي الكلام لأن الكلام ينقسم عند أرباب البيان إلى قسمين خبر وإنشاء ولا ثالث لهما.

محتمل للصدق والكذب الخبر**وغيره الإنشاء ولا ثالث قر

يعني استقر القول على هذا قر بمعنى استقر هنا حينئذ نقول القسمة ثنائية الخبر هو اللفظ المفيد اللفظ المفيد هذا هو حد الكلام وشرحناه في موضعه اللفظ المفيد هذا يشمل نوعي الكلام اللفظ المفيد كأنه قال الخبر هو الكلام المحتمل الكلام جنس واللفظ المفيد جنس فحينئذ جعل هذا اللفظ المركب مركب توصيفي هذا اللفظ المفيد مركب توصيفي جعل كالجنس في الحد فشمل نوعي الكلام لأنه هو حقيقة مفهوم الكلام فدخل فيه الخبر ودخل فيه الإنشاء أراد أن يُخرج الإنشاء فقال:

الْمُحْتَمِلْ** صِدْقًا وَكِذْبًا

ما احتمل الصدق والكذب هذا هو حقيقة الخبر وهو نوع من الكلام فقوله محتمل صدقا وكذبا أخرج الإنشاء لأن الإنشاء لا يحتمل الصدق ولا الكذب لماذا لأنه شيء لم يقع والذي وقع هو الذي يحتمل الصدق والكذب ومرادهم بالصدق مطابقة الواقع وهذا وهذا أقوله كله الكلام باختصار لأنه شرح في أو سيشرح في الجوهر المكنون المقصود بالصدق مطابقة الواقع وبالكذب عدم مطابقة الواقع والذي يطابق الواقع هي النسبة المفهومة من الكلام النسبة الكلامية قام زيد ثبوت قيام زيد هل طابق الواقع بالفعل بأن زيدا قد قام؟ فيقال إن طابق حينئذ تقول هذا الكلام صدق وإن لم يطابق حينئذ تقول هذا الكلام كذب لأنه لم يطابق الواقع هذا مرادهم بالصدق والكذب

تطابق الواقع صدق الخبر**وكذبه عدمه في الأشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت