فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 948

الله عليه وسلم لا نجزم بأن هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم هذا مدلوله نظن الرجحان للصدق يحتمل أنه أخطأ ويحتمل أنه صدق ونرجح جانب الصدق على الخطا حينئذ نحتمل ما نقطع يقينا بأن هذا القول قاله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لأنه خبر واحد أما إذا كان متواترا من كذب علي متعمدا فتحلف بين الركنين بأنه قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا تحنث أما الثاني فلا يكون لا لماذا؟ لاحتمال السهو والنسيان والخطأ هل خبر الواحد ييد العلم أو الظن نقول المراد بذلك مطابقة خبر الواحد للواقع فهل يُقطع ويجزم بصدقه فيفيد العلم أو أنه أمر ظني فيحتمل الخطأ أو الكذب ولو بنسبة ضئيلة هذا محل نزاع بين الأصوليين إن كان فيه نزاع أما قوله حجة فهو أمر ثابت وقاطع بأدلة قاطعة القول الأول هو ما رجحه الناظم هنا بأنه يفيد الظن مطلقا ولا يفيد العلم يفيد الظن مطلقا يعني ولو احتفت به القرائن لا يفيد العلم بل يفيد الظن مطلقا وهو مذهب جمهور الأصوليين والفقهاء على هذا أنه يفيد الظن مطلقا ولو احتفت به قرائن ولو اتفق عليه الشيخان أليس كذلك؟ لماذا لأدلة منها خبر الأنبياء إذا أخبروا ببعثهم يخبرون بماذا؟ بكونهم مرسلين من عند الرب جل وعلا قالوا لو انظروا التنظير الرجوع إلى العقل أحيانا يورث المهالك قالوا الأنبياء يقولوا نحن رسل ثم الناس لا يصدقون لابد من معجزات فلو كان خبره خبر النبي الذي يحكي عن نفسه بأنه موحى إليه لو كان يفيد العلم وهو خبر واحد لما احتاج إلى المعجزات هذا فاسد قالوا لو كان مفيدا للعلم لما احتاجوا إلى المعجزات ولأن القاضي يطلب البينة لخبر الواحد يأتيه الواحد يدعي يقول فلان أخذ مالي يقول له ائت ببينة لو كان خبر الواحد يفيد العلم لما احتاج إلى البينة ولصدقه مباشرة وكذلك الشهود اثنان فأكثر فلو أفاد خبر الواحد العلم لما احتجنا إلى البينة في الدعوة ولا إلى شهود وهذا كله من باب العقل فقط وإلا لو خرجوا إلى السنة وإلى أقوال العلماء لما احتاجوا إلى هذه الأدلة المتكلفة الثاني أنه يفيد العلم مطلقا يعني سواء احتفت به قرائن أو لا يفيد العلم مطلقا وهذا مذهب داود الظاهري والكرابيسي والنحاس وابن حزم ورواية عن الإمام أحمد لماذا قالوا للأمر بالعمل بخبر الواحد وهذا يستلزم أنه مفيد للعلم إذا لا تكليف إلا بعلم القول الثالث التفصيل وهو إن احتفت به القرائن أفاد العلم وإن لم تحتف به القرائن أفاد الظن التفصيل فيقال خبر الواحد قد يفيد العلم وذلك إذا احتفت به القرائن وقد يفيد الظن وذلك إذا تجرد عن القرائن وهذا مذهب الشافعي ونسبه صاحب { ... } والخطيب البغدادي وابن قدامة وابن تيمية وابن القيم والإمام الشنقيطي عليهم رحمة الله جميعا أنه يفصل فيه إن أفاد إن احتفت به القرائن على ما حكاه ابن حجر في النخبة إن احتفت به القرائن أفاد العلم اليقيني الضروري وإن لم تحتف به القرائن فهو مفيد للظن (لَا العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ) .

ثم قسم خبر الواحد إلى قسمين: (لِمُرْسَلٍ وَ [1]

(1) وفي نسخة أَوْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت