يعين أولا ثم ننظر في حاله وشأنه فنحكم عليه بأنه عدل أو لا إذن لا المرسل فليس بحجة عند الشافعي هكذا أطلق الشراح لكن الشافعي المشهور عنه أنه يشترط فيه خمسة شروط ورده الأقوى ثم الحجة به رأى الأئمة ورده الأقوى وأشهرها الأول ثم الحجة به رأى الأئمة الثلاثة ورده الأقوى وقول الشافعي كالأكثر أي نعم به يحتج إن يعتضد بمرسل أقوى ذكر الشروط أن الشافعي رحمه الله لا يرد المرسل مطلقا وإنما يشترط أن لابد من ما يعتضده من مرسل آخر أو قول جمهور أو قول صاحب أو قياس صحيح إلى آخره إذن ليس بحجة لماذا؟ لاحتمال أن يكون الساقط مجروحا لأن عدالة من أسقط غير معلومة والعلم بالعدالة عدالة الراوي فرع العلم به لكن مراسيل الصحابي تقبل استثنى من الأول إذن قوله لا المرسل إن لم يكن من الصحابي فإن كان من الصحابي فهي مقبولة إذا قال الصحابي قال صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه متصل أو منقطع؟ متصل لماذا؟ لأنه أسقط صحابي ولم يعلمنا أنه أسقط صحابي حينئذ لا نقول من هو هذا لأنهم كلهم عدول فحينئذ لا نبحث عن عدالته عدلهم الرب جل وعلا من فوق سبع سماوات فلا نتكلم لكن مراسيل الصحابي تقبل ومرسل الصاحب وصل في الأصح هكذا قال السيوطي في ألفية المصطلح.
لَكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ
لأنه بالتتبع أنه لا يسقط إلا صحابيا وأما رواية بعض الصحابة عن بعض التابعين وقد وجد هذا نادر قليل ولا حكم له ويحمل الأصل على ماذا؟ على أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فإن علم هذا الأصل إذا قال الصحابي قال صلى الله عليه وسلم فالأصل أنه سمعه منه لكن إن علمنا بطريق آخر بأن الصحابي لم يدرك هذه الحادثة حينئذ لابد من البحث فنقول هذا مرسل صحابي وأما إذا لم نعلم هل أدرك الحادثة أو لا؟ فنحمله على السماع على الأصل واضح هذا متى نحكم بأنه مرسل الصحابي إذا علمنا أن ما رواه لم يدركه الصحابي وإذا لم نعلم شككنا فنحمله على السماع وإذا علمنا أنه أدركه هذا ما فيه إشكال من باب أولى وأحرى.
كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلَا** فِي الاحْتِجَاجِ مَا رَوَاهُ مُرْسَلَا