فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 948

فضربه أي وذلك كالقياس ضرب الولد للوالدين أو أحدهما فضربه الضمير هنا يعود على الولد هذا مفهوم من السياق ولا تقل لهما أف لا تقل لهما أنت فضربه أي كقياس ضرب الولد للوالدين معا أو أحدهما هذا ممتنع فضربه ممتنع كقول أف يعني مثل قول أف في كونه ماذا ممتنعا وهو أي تحريم التأفيف منع للإيذاء إذن علة منع التأفيف الإيذاء فمنع التأفيف لذلك الإيذاء نفسه وعينه موجود في ضرب الوالدين نقول كذلك هو ممتنع فضربه أي الولد ممتنع ضربه ممتنع كقول أف كما امتنع قول أف وهو أي تحريم التأفيف منع للإيذاء أي منع لعلة الإيذاء وهو موجود بعينه بكماله بتمامه في الضرب بل ظهوره في الضرب من باب أولى وأحرى هذا يسمى ماذا يسمى قياس العلة حاصله أن الجمع بين الفرع والأصل يكون بذكر العلة نفسها أن يصرح بذكر العلة ويتميز بمعرفة النوع الثاني والثاني ما لم يوجب التعليل حكما به لكنه دليل والثاني أي والنوع الثاني من أنواع القياس الثلاثة قياس الدلالة وهو ما لم يوجب التعليل حكما به لكنه دليل يعني ما جمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة لا بالعلة نفسه الأول بالعلة نفسها هنا بدليل العلة يعني شيء يدل على العلة وليس هو عين العلة وإنما يكون بذكر حكمها أو لازمها والثاني ما لم ما أي قياس لم يوجب التعليل أي العلة حكما به هذا نفي لماذا للتعليل بالعلة ما لم يوجب ما لم يقتضي حكما به يعني فيه الباء بمعنى فيه هنا التعليل أي العلة يعني ما لم تذكر فيه العلة وإنما ذكر فيه لازم من لوازمها كأثرها أو حكمها فيكون الجامع حينئذ دليل العلة لذا قال: لكنه دليل، دليل على ماذا؟ على العلة قال في الشرح هنا دليل على الحكم يعني على العلة قياس الدلالة ما جمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة ليدل اشتراكهما في الدليل على اشتراكهما في العلة فيلزم اشتراكهما في الحكم يعني كما يكون الجامع بين الفرع والأصل هو العلة نفسها كذلك يكون الجامع بين الفرع والأصل ليس هو العلة نفسها وإنما ما دل على العلة فكما حصل الاشتراك بين الفرع والأصل بالعلة نفسها كذلك حصل الاشتراك بين الفرع والأصل بدليل العلة وكما سحبنا حكم الأصل على الفرع بالعلة نفسها كذلك نسحب حكم الأصل على الفرع بدليل العلة وليس بالعلة نفسها فيلزم اشتراكهما حينئذ في الحكم لوجود دليل العلة مثاله قياس النبيذ على الخمر بجامع الرائحة الكريهة والشدة الدالة على الإسكار قالوا السكر لابد له من شدة مطربة الله أعلم بها هكذا يذكر إذا وجدت هذه الشدة والرائحة الكريهة دلت على لازمة من لوازم الإسكار وجود السكر هذا علة قد لا يعرف أن ثم إسكار لكن يعرف علامة الأسكار أنه إذا وجد الإسكار في الخمر أو في النبيذ وجدت معه رائحة كريهة وشدة مطربة يعني ينبسط كذا هذه تسمى شدة مطربة إذا شربه يحصل له خفة حينئذ يستدل بهذا على ماذا على وجود الإسكار فيقال النبيذ حرام لماذا قياسا على الخمر بجامع ماذا الرائحة الكريهة والشدة المطربة فالخمر فيه شدة مطربة وفيه رائحة كريهة عينها تلك الموجودة في النبيذ فنقول يحرم كالخمر بجامع ماذا؟ لا نقول بجامع الإسكار لو قلنا بجامع الإسكار صار قياس علة وإنما نقول بجامع الكراهة الشديدة والشدة المطربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت