هذا دليل العلة لأنه لازم من لوازم الإسكار وأثر من آثار الإسكار كذلك إلحاق القتل بالمثقل أو المثقل بالقتل بالمحدد في القصاص بجامع الإثم عندهم عند بعضهم أن القتل العمد عدوان إنما يكون بالمحدد أو المحدد يعني شيء حاد إذا ضرب به يعرف أن هذا ماذا قاتل لكن لو أخذ شيء ثقيل حجر مثلا والأصل فيه أن الناس ما يقتلون بالحجر فضربه نقول نقيس هذا اللي هو القتل بالمثقل على المحد بجامع الإثم هذا حكم من أحكام ماذا العلة والعلة ما هي القتل العمد العدوان موجودة في المحدد وموجودة في المثقل حينئذ نقول الجامع بين الفرع والأصل ليس هو عين العلة فنقول يحرم أو يثبت القتل قصاص يثبت القصاص في القتل بالمثقل قياسا على ماذا؟ على القتل بالمحدد بجامع ماذا الإثم في الأول ووجوده في الثاني هكذا قالوا والثاني ما لم يوجب التعليل حكما به لكنه دليل يعني لم تذكر فيه العلة وإنما ذكر فيه لازم من لوازمها قياس العلة كما ذكره صاحب الأصل هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر هذا بمعنى آخر استدلال بأحد النظيرين على الآخر وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم لأن الذي أوجب الحكم في الخمر هو الإسكار والرائحة الكريهة والشدة هذه علامة على وجود الإسكار لو قيل كيف نستدل على وجود الإسكار منه الشدة المطربة وجودها في الخمر ليس هو المقتضي في الحقيقة للحكم وهو التحريم وإنما عين العلة وهو الإسكار هو الذي اقتضى التحريم فحينئذ قوله أن العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم العلة دلت على الحكم لماذا لأن الجامع بين الفرع والأصل ليس هو عين العلة وإنما هو ما ترتب على العلة من أثر وحكمه فحينئذ العلة ساعدت فقط وليست هي عين الحمل حمل الفرع على الأصل وإنما دلت على الحكم وليست هي الدالة بنفسها وإنما دلت بواسطة الحكم والأثر وهذا النوع الذي هو قياس الدلالة غالب أنواع الأقيسة واضعف من الأول وهو ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز أن يترتب الحكم عليها في الفرع ويجوز أن يتخلف لأن الاستنباط هذا الاجتهاد فإذا كان مجتهد العلة مجتهدا فيه حينئذ لا يلزم منها الاتفاق على ترتب الحكم الشرعي عليها بل قد يوجد وقد يتخلف قد يقول به قائل وقد يمنع الآخرون بخلاف ما لو كانت مستنبطة مجمع عليها لأنها قد تكون مستنبطة ثم يجمع عليها مثل ماذا لا يقضي القاضي وهو غضبان أجمعوا على أن العلة هنا التشويش مع أنها مستنبطة ليست منصوص عليها وإنما هي مجمع عليها وكونها مجمع عليها قد تكون منصوصة وقد تكون مستنبطة والمستنبطة التي لم يجمع عليها هي التي ذكرها هنا المستنبطة غير المجمع عليها وأما المجمع عليها فهذا داخل في الجلي وهذا النوع هو غالب أنواع الأقيسة وهو ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز أن يترتب الحكم عليها في الفرع ويجوز أن يتخلف وهذا النوع أضعف من الأول فإن العلة الدالة على الحكم وليست ظاهرة فيه ظهورا لا يحسن معه تخلف الحكم قد توجد الرائحة الكريهة في النبيذ ولا يوجد الحكم وهو التحريم وانتفاء التحريم في النبيذ لوجود الرائحة الكريهة هذا ليس كانتفاء التحريم في ضرب الوالدين هناك يقبح وهنا لا يقبح.