المتعلق بفعل المكلف بعضهم يعبر المتعلق بما يصح أن يكون فعلًا للمؤمنين، بعضهم يقول المتعلق بفعل المكلف وبعضهم يعبر المتعلق بأفعال المكلفين بعضهم يزيد من حيث إنه مكلف ويقف إلى هنا هذا الحد ويحذف بالاقتضاء أو التخير أو الوضع وبعضهم يقول: بالاقتضاء أو التخيير ويسقط الوضع وهذا كله مبني على أمورٍ جوهرية عندهم إذن نقول التعريف المختار هو أن يقال الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع هذا أسلم وأجمع خطاب الله هذا يحتاج إلى بيان، المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع هذه سبعة ألفاظ لكل لفظ منها مبحثٌ نختصر الكلام فيه قوله خطاب: خطاب هذا وزنه فعال وفعال هذا مصدر خاطب يخاطب خطابًا ومخاطبةً تقول خاطب زيدٌ عَمْرًا خطابًا ومخاطبًا والخطاب هنا قلنا: مصدر والمعنى المصدري هو مدلول الحل يعني: يدل المعنى المصدري، المصدر ما مدلوله الحدث الضرب مدلوله نفس الضرب وقيام هذا مصدر مدلوله نفس القيام نفس الحدث إذن المصدر اسم مدلوله عين الحدث وهنا الخطاب إذا عرفناه بالمعنى المصدري فكان المراد به توجيه الخطاب أو توجيه الكلام لمخاطب لكن هل المراد هنا المعنى المصدري نقول: لا وإنما المراد به اسم المفعول من باب إطلاق المصدر وإرادةِ اسم المفعول هذا يسمى عندهم مجازًا مرسلًا إذا أطلق المصدر وأريد به اسم المفعول صار مجازًا ونوعه أنه مجازٌ مرسل على من يرى إثبات المجاز لماذا نقول: أريد به المصدر أريد به اسم المفعول؟ لأن الخطاب هذا نفس الحد والحكم الشرعي هو نتيجة الحدث كما يقال في اللفظ والتلفظ نقول أثر الصفة ولا يمكن أن يكون المشار إليه صفة، إذن { (( (( (} نقول: هذا مصدر أطلق وأريد به اسم المفعول. { (( (( (( خَلْقُ (( (( } أي: هذه المخلوقات إذن فرقٌ بين الخلق والمخلوق الخلق هذه صفةٌ تتعلق بالرب على ما تليق به والمخلوق هذه أثر الصفة التلفظ والملفوظ التلفظ هذا فعل الفاعل الذي يخرج المخارج أو الصوت المحتمل على بعض الحروف الملفوظ هو ما يدرك بالسمع والتكلم والكلام الكلام هذا أثر التكلم إذن فرقُ بين المعنى المصدري وبين ما يترتب عليه توجيه الكلام لمخاطبٍ كوني أوجه إليك الكلام هذا يسمى خطابًا الموجه به هذا يسمى المخاطب به إذن فرقٌ بينهما والمراد هنا المخاطب به وهو كلام الله لأن نظر الأصولي كما سبق إلى الدليل من حيث مصدره من حيث المصدر القرآن منسوبٌ إلى الله مصدره الله عز وجل إذن ينظرون إلى حد الحكم الذي هو النص القرآني باعتبار مصدره إلى الله عز وجل يعني: باعتبار كونه كلام الله عز وجل. فحينئذٍ نعرف الحكم الشرعي بأنه خطاب ليس المراد توجيه كلام الرب إلى المخلوق وإنما المراد به المخاطب به الذي خوطب به المكلفون كلام ربي كما عَدَلَ عنه صاحب (( المراقي ) )عن خطاب إلى كلام ربي إذن كلام ربي هو المراد بالخطاب.