فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 948

الخصمين يعني المتنازعين في ثبوت ذلك الحكم للفرع بأن يتفقا على علة علة حكمه أن يتفقا على علة حكمه ليكون القياس حجة على الخصم المنكر لذلك الحكم في الفرع هذا ما يتعلق بالشرط الثاني وهو متعلق بحكم الأصل أن يكون حكم الأصل ثابتا إما بنص أو إجماع أو باتفاق الخصمين عليه زاد بعضهم ألا يكون منسوخا لأنه لو كان منسوخا لو كان حكم الأصل منسوخا لا يقاس عليه لماذا ليس نعم ليس حكما شرعيًا والقياس هنا يجري في ماذا في إثبات الأحكام الشرعية إذن لو قيس على حكم منسوخ وأثبت ذلك الحكم للفرع كان ماذا؟ صار القياس باطلًا وصار الحكم الثابت للفرع حكما باطلا لأنه ليس بحكم شرعي ثم انتقل إلى بيان العلة وشرط كل علة أن تطرد في كل معلولاتها التي ترد لم تنتقض لفظا ولا معنى فلا قياس في ذات انتقاض مسجلا مسجلا بألف الإطلاق يعني مطلقًا مسجلا يعني مطلقًا وشرط كل علة العلة في اللغة بمعنى المرض أو عما يقتضي أو اقتضى تغييرا عما اقتضى تغييرا لأن العلة تغير حال المحل كيف تغير حال المحل أي محل الفرع نعم تغير حال المحل من حيث كونه لا حكم له يعني يجهل حكمه غير معلوم إلى كونه معلوم الحكم فالنبيذ نقول هنا مجهول الحكم النبيذ المسكر مجهول الحكم لكن لما وجدت تلك العلة فيه بعد أن لم تكن تغير حكم الفرع النبيذ من كونه لا حكم له إلى كونه محرما فحصل التغيير كما أن المرض يغير حال الإنسان من الصحة إلى السقم ومن القوة إلى الضعف كذلك العلة تغير حال الفرع من حال لا حكم له إلى حال ووصف له حكم لذلك كانت المناسبة بين تسمية مناط المناط مناط الحكم الذي يسمى علة سمي علة لهذا الوصف وهو اقتضاؤه تغييرا وإلا يسمى مناطا ويسمى مؤثرًا ومظنة وسببًا ومقتضيًا ومستدعي وجامع وكلها أسماء لمسمى واحد ولها اعتبارات مختلفة مرت معنا في القواعد إذن العلة لغة تأتي بمعنى المرض وأما في الاصطلاح فبعضهم يقول: هي المعرف للحكم يعني جعلها الشارع علامة على وجود الحكم فمتى ما وجد الإسكار وجد الحكم وهو التحريم، ومتى ما انتفى الإسكار انتفى التحريم المرتب على الإسكار إذن علامة أو لا علامة وأمارة وبعضهم يقول: هو الوصف المشتمل على الحكمة الباعثة لإثبات الحكم الإسكار هذا علة ومشتمل على الحكمة وهي حفظ العقل والبدن والمال ونحو ذلك هذه حكمة ولا نقول هي علة كما نقول السفر علة القصر والحكمة دفع المشقة ففرق بين العلة وبين الحكمة حينئذ يوجد أو يترتب أحكام السفر مطلقا على مطلق وجود السفر وأما وجود الحكمة وانتفاء الحكمة هذا لا يكون قدحا في ترتب الأحكام المرتبة على العلة لأن الحكمة قد تعلم وقد تخفى وقيل هي الوصف الجامع بين الفرع والأصل المناسب لتشريع الحكم الوصف الجامع بين الفرع والأصل المناسب لتشريع الحكم هذا كالأول ولكن باختصار نقول العلة هي المعرف للحكم يعني ما جعله الشرع علامة وأمارة على وجود الحكم فمتى ما وجد هذا الوصف المناسب لترتب الحكم عليه حينئذ نقول وجد الحكم ومتى انتفى ذلك الوصف انتفى الحكم هنا قال شرط كل علة أن تطرد يعني الاطراد هل هو شرط في صحتها أم لا هذا فيه نزاع والمصنف مال هنا إلى كونه شرطًا يعني كلما وجدت العلة وجد الحكم هذا المراد بالاطراد كلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت