فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 948

في الأصل أنها ليست بعلة لماذا؟ لأن شرط العلة الاطراد كلما وجدت العلة وجد التحريم الحكم معها فكلما وجد الإسكار وجد التحريم وكلما انتفى التحريم دل على أن الإسكار ليس بعلة إن وجد الإسكار دون التحريم قلنا إذن ليس بصحيح أن تعلل الخمر بالتحريم لأجل الإسكار فدل على أن العلة باطلة وفاسدة وهذا ما يسمى بالنقض فالنقض حينئذ يقدح في صحة العلة وهذا قول القاضي أبي يعلى وبعض الشافعية وقيل لا يشترط اطراد العلة ليس بشرط أن تطرد العلة بل متى ما رتب الشرع الحكم على وصف مناسب وعلمنا في ذلك الموضع وذلك وذلك المورد أن الحكم مرتب على هذا الوصف فإذا وجد حينئذ تلك العلة ولم يوجد الحكم لا نقول إن العلة ليست بصحيحة بل هي صحيحة وعدم ترتب الحكم أو تخلف الحكم عنها في ذلك الموضع لا بد أن يكون لأمر خارج عنها وهي ثلاثة أشياء إما الاستثناء وإما لفوات شرطه أو محله أو معارضته بعلة أخص منها هذه ثلاثة أمور سيأتي الآن بيانها وقيل: لا يشترط اطراد العلة فلا يقدح النقض في صحتها بل هو تخصيص لها يختص بمورد الحكم وتبقى العلة صحيحة فيما عدا المحل المخصوص يعني هذا أشبه ما يكون بالخاص مع العام إذن هل العلة تقبل تخصيصًا نقول: نعم إذا دل الدليل على عدم اعتبار ذلك الحكم على تلك العلة في موضع نستثني هذا الموضع ونجعل العلة لها مفعولها وأثرها في بقية المحال فحينئذ نقول: النقض ليس إبطالًا للعلة بل هو تخصيص للعلة النقض ما المراد بالنقض وجود الحكم دون العلة هذا المراد بالنقض تخلف الحكم مع وجود العلة نقول هذا نقض هل كل نقض يعتبر قدحا في صحة العلة الجواب لا ثم مظان إن تخلف الحكم عن العلة نقول هذا مستثنى وما عداه يبقى على الأصل إذن لا يشترط اطراد العلة فلا يقدح النقض في صحتها بل هو تخصيص لها يختص بمورد الحكم وتبقى العلة صحيحة في ما عدا المحل المخصوص كالعام إذا خص لماذا قالوا لأن ثبوت الحكم على وفق المعنى المناسب في موضع ما دليل على أنه هو العلة إذا ثبت تحريم الخمر لعلة الإسكار في ذلك الموضع وعلمنا أن هذا الحكم مناسب لذلك الوصف حكمنا بماذا بأن هذه علة لذلك الحكم ثم إذا تخلف الحكم في موضع آخر وجدت فيه تلك العلة نقول هذا لا يعتبر نقضا وتخلف الحكم حينئذ يحتمل ماذا يحتمل إنه لمعارض يعني عارض ترتب الحكم المرتب على العلة أمر خارج عنها لا لذات العلة وإنما منع من تاثيرها مانع أو فقد شرط أو عورضت بما هو أولى منها يحتمل أنه لمعارض كفوات شرط أو وجود مانع ويحتمل أنه لعدم العلة فلا يطرق الدليل المغلب للظن لأمر محتمل إذن نقول القاعدة أن الأصل هو اطراد العلة ولكن إذا تخلف الحكم عنها في موضع من المواضع حينئذ لا بد من التماس سبب التخلف فنقول لا يخرج عن ثلاثة أحوال إما لاستثنائه من جهة الشرع يعني تخلف الحكم عن العلة له ثلاثة أضرب إما استثناؤه منن جهة الشرع يعني استثني من قاعدة القياس على جهة الاستحسان مثل ماذا قالوا كالتمر في المصراة المصراة هي الشاة التي تكون حلوب يعني فيها اللبن الكثير يبيعها بائعها ثم يأتي المشتري فيحلبها ثم يتبين بها عيب فيردها واللبن الذي ذهب لا بد من رده والأصل في هذا أنه يرد مثليا لبن بلبن هذا الأصل لكن جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت