إيجابا أو ندبا وما قبحه العقل نقول أثبتوه تحريما وكراهة وهذا مبنية على ماذا على قولهم ولذلك المسألة تذكر من باب التنزل ولكن من قال بها من أهل السنة وإن قلنا أهل السنة هنا بما يجمع الأشاعرة لكن ليس بصواب أرادوا به ماذا أرادوا إثبات التحريم لا بالعقل بل لا بد من بحث عن سبب آخر تثبت به الأحكام قالوا وهو الإلهام حينئذ ثبت التحريم قبل ورود الشرع لا بالعقل وإنما بالإلهام لماذا انفكاكا عن مذهب المعتزلة لأنك لو قلت بالتحريم قبل ورود الشرع لزمك مذهب المعتزلة لأنه ليس الشرع وإنما حينئذ حكمتا العقل قالوا لا بد من الانفكاك فوضعوا غير العاقل وهو الإلهام فقالوا إذن حصل التحريم هنا بإلهام اطمئنان النفس إلى ما يمكن أن يكون حكما ينسب إلى الشرع وكلا القولين باطل يعني جعل العقل مصدر من مصادر التشريع أو جعل الإلهام مصدرا من مصادر التشريع هذا باطل وما ذكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن الإلهام قد يكون مصدرًا فالمراد به في حق النفس أنت تطمئن نفسك إلى قول مع وجود بعض الأدلة والمرجحات تعمل بها في حق نفسك أما في حق الناس فلا تقول الذي يطمئن إليه القلب لماذا؟ لأننا عندنا قواعد فلو كان اطمئنان القلب مرجحًا من المرجحات حينئذ لا يمكن سد باب أهل البدع فالكل يأتي يقول هذا ما اطمأن إليه قلبي وإنما يكون ذلك مستحسنًا ومستساغًا في حق نفسه هو وأما في حق غيره فالجواب لا والأصل في الأشياء قبل الشرع تحريمها الأصل تحريمها وهذا قال به بعض الحنفية وبعض الشافعية والأبهري من المالكية لكن ليس مستندهم العقل لينفكوا عن مذهب المعتزلة ما دليلهم على أن الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع التحريم قالوا: لأن الفعل تصرف في ملك الله بغير إذنه فحرم كالشاهد قال: لو جئت لك أنت وعندك ملك وتصرفت فيه بغير إذنك هذا حرام أو جائز هذا حرام الشاهد الذي هو الحاضر قالوا التصرف في ملك الغير لو جئت أخذت سيارته وبعتها يجوز أو لا يجوز لا يجوز قالوا كذلك إذا جئت في ملك الله عز وجل ولم يرد إذن منه بالتصرف في هذه الأشياء حينئذ صار ماذا صار محرما لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ونقول القياس باطل لأن المخلوق الذي هو الشاهد إذا تصرف في ملكه بغير إذنه تضرر وأما الخالق جل وعلا فالعلة منفية حينئذ صار قياسا باطلًا تحريمها لا بعد حكم شرعي هذا واضح أن الكلام في ماذا؟ فيما هو قبل ورود الشرع لا بعد حكم شرعي فإن جاء حكم شرعي فما أحله الشرع حللناه وما حرمه الشرع حرمناه حينئذ يكون المرد إلى الشرع بل ما أحل الشرع حللناه لأن ما جاء بحله الشرع وجب اعتقاده وما نهانا عنه حرمناه هذا بناءً على أن النهي يقتضي التحريم وحيث لم نجد دليل حل شرعًا تمسكنا بحكم الأصل يعني إذا كان الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع التحريم ثم جاء الشرع فما أحله حللناه وما حرمناه حرمه الشرع حرمناه وما سكت عنه نستصحب حكم الأصل فنقول هو محرم حكم الأصل قبل الشرع هذا باطل لماذا؟ لأنه يلزم منه أن يكون الشرع قد سكت عن شيء لم يحكم به يلزم منه أن الشرع قد سكت عن شيء لم يحكم به وهذا الذي ذكرناه أن ثم ثلاث صور يمكن تصوير هذه المسألة خلو الزمن عن الشرع وهذا باطل أن يرد الشرع ثم