هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية إذن الأصل في العبادات المنع والتوقيف والأصل في المعاملات والعادات الإباحة وكل منهما لا بد من الوقوف عليه وأما ما قبل الشرع فلا تحليل ولا تحريم ولا شرع أصلا فالواجب حينئذ التوقف ثم قال رحمه وحد الاستصحاب أخذ المجتهد بالأصل عن دليل حكم قد فقد لما ذكر قوله مستصحبين الأصل إذن ذكر الاستصحاب فأراد أن يدونه والاستصحاب استفعال من الصحبة ولذلك نقول هو في اللغة طلب الصحبة وهي الملازمة وأما في الاصطلاح عند الأصوليين فهي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيا استدامة يعني يستمر الحكم الثابت على ما كان عليه فيكون ثابتا ويكون الحكم المنفي مستديما ومستمرا على ما هو عليه فينفى إذا أطلق الاستصحاب فيراد به استصحاب العدم وهو البراءة الأصلية براءة الذمة عن التكاليف هذا المراد بالاستصحاب البقاء على الأصل فيما لم يعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع وهذا يسمى بدليل العقل المبقي على النفي الأصل وهذا ذكرنا أنه حجة في أول الكتاب عند الكلام في الإباحة ولذلك جاء فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ذكرنا وجه الاستدلال بهذه الآيات أنواع الاستصحاب استصحاب البراءة الأصلية أو استصحاب دليل العقل أو استصحاب العدم الأصلي هذا كله بمعنى واحد وإذا أطلق الاستصحاب انصرف إلى هذا المعنى مثل ماذا لو قال قائل: تجب صلاة سادسة ..