فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 948

هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية إذن الأصل في العبادات المنع والتوقيف والأصل في المعاملات والعادات الإباحة وكل منهما لا بد من الوقوف عليه وأما ما قبل الشرع فلا تحليل ولا تحريم ولا شرع أصلا فالواجب حينئذ التوقف ثم قال رحمه وحد الاستصحاب أخذ المجتهد بالأصل عن دليل حكم قد فقد لما ذكر قوله مستصحبين الأصل إذن ذكر الاستصحاب فأراد أن يدونه والاستصحاب استفعال من الصحبة ولذلك نقول هو في اللغة طلب الصحبة وهي الملازمة وأما في الاصطلاح عند الأصوليين فهي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيا استدامة يعني يستمر الحكم الثابت على ما كان عليه فيكون ثابتا ويكون الحكم المنفي مستديما ومستمرا على ما هو عليه فينفى إذا أطلق الاستصحاب فيراد به استصحاب العدم وهو البراءة الأصلية براءة الذمة عن التكاليف هذا المراد بالاستصحاب البقاء على الأصل فيما لم يعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع وهذا يسمى بدليل العقل المبقي على النفي الأصل وهذا ذكرنا أنه حجة في أول الكتاب عند الكلام في الإباحة ولذلك جاء فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ذكرنا وجه الاستدلال بهذه الآيات أنواع الاستصحاب استصحاب البراءة الأصلية أو استصحاب دليل العقل أو استصحاب العدم الأصلي هذا كله بمعنى واحد وإذا أطلق الاستصحاب انصرف إلى هذا المعنى مثل ماذا لو قال قائل: تجب صلاة سادسة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت