فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 948

هذا أشبه ما يكون بقاعدة عامة كل ما كان جليًا واضحًا بينا فهو مقدم على ما كان فيه خفاء ونوع التباس ولو قيل هكذا نكتفي بترتيب الأدلة لكان وافيًا كل ما كان جليًا واضحًا بينا ولا إشكال في ظاهره فحينئذ نقول: هذا مقدم على ما كان فيه نوع خفاء من جهة الدلالة وقدموا من؟ الأصوليون يعني حكم بتقديم الدليل الجلي على الدليل الخفي وقدموا من الأدلة مطلقًا عند اجتماعها وتنافي مدلولاتها أما إذا لم يكن ثم تنافي فحينئذ لا نقول ترتيب الأدلة إذا لم يقع اختلاف وتعارض فنحتاج إلى ترجيح لا يرد هذا الباب من أصله وإنما هذا الباب معقود فيما إذا وقع تنافي في مدلولات الأدلة هذا يثبت وهذا ينفي كيف نجمع بينهما؟ إذا لم يمكن الجمع حينئذ نرجح ولم يعلم التاريخ نرجح ما كان مثلًا المثبت على المنفي نقول من معه إثبات هذا حفظ والمنفي أو والنافي لم يحفظ ومن حفظ حجة على من لم يحفظ حينئذ نقول هذه قاعدة لكن ليست مطردة مطلقًا بل قد يقدم النافي على غيره وقدموا أي حكم الأصوليون بتقديم (وَقَدَّمُوا مِنَ الأَدِلَّةِ) عند اجتماعها وتنافي مدلولاتها أي من الأدلة الجلي على الخفي جلي بالإسكان هو مفعول به قدموا الجلي يعني الدليل الجلي على الخفي على ما فيه خفاء على الدليل الخفي الجلي قالوا كظاهر مع المؤول عندنا دليل ظاهر ودليل مؤول ولم يمكن الجمع نقول: الظاهر مقدم على المؤول، واللفظ في معناه الحقيقي على معناه المجازي لأن المعنى الحقيقي واضح بين والمعنى المجازي قد يكون فيه نوع خفاء قد يكون لم يرد أصلًا، المجاز حينئذ نقول: الحقيقة مقدمة على المجاز لا إشكال على الخفي كذلك المحكم مقدم على المتشابه يعني يرد المتشابه إلى المحكم فالمحكم حينئذ يكون أصلًا للمتشابه: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة آل عمران:7] يعني أصل الكتاب حينئذ إذا وقع تشابه في مدلول بعض الآيات فنرد المتشابه إلى المحكم فيفسر به وهذا نقول من تعارض الأدلة إن وقع التعارض ولم يمكن الجمع إلا بذلك حينئذ نقدم الجلي على الخفي يعني المحكم على المتشابه باعتبار العمل هذا جار ومجرور متعلق بقوله مقدم يعني عند العمل هذا أكثر ما يقع في الأحكام الشرعية العملية أكثر ما يقع التعارض في الأحكام الشرعية العملية وأما العقيدة فالأصل أنها واضحة أصولها لا غبار عليها واضحة أتم الإيضاح وما وقع فيه نزاع أو بعضهم قال بأن آيات الصفات متشابهة هذا مردود عليه بل ذكر ابن القيم رحمه الله آيات الصفات ليست من المحكم بس قال من أحكم المحكم حينئذ لا يرد أو قول الاختلاف في آيات الصفات بأنها محتملة نقول لا ليست محتملة (وَقَدَّمُوا مِنْهَا) يعني من الأدلة (مُفِيدَ العِلْم** عَلَى مُفِيدِ الظَّنِّ) إذا لم يمكن الجمع إلا بأن يقدم ما أفاد اليقين على ما أفاد الظن (لِلْحُكْمِ) فهو مقدم مفيد العلم في المعنى كتاب تعارض معه حديث آحاد ولم يمكن الجمع فنقدم الكتاب فإن كله مفيد للعلم من حيث الثبوت على مفيد الظن كالآحاد والسنن متواترة كذلك مفيدة للعلم أما إن كان الآحاد حديث صحيح وهو قطعي الدلالة فحينئذ لا يمكن أن يقال بأنه يقدم على السنة المتواترة إلا إذا كان السند في حديث الآحاد مما اختلف فيه أما إذا صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت