فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 948

الكتاب والسنن والنحو واللغة والأدب إلى آخره وفقه ومسائل ينزجر عن الاجتهاد إذن ليس بالسهل فإذا عرف الاجتهاد حينئذ ماذا يكون وقع في نفسه موقعًا عظيمًا لكن لو عرف أن الاجتهاد بذل الجهد في طلب يقول ممكن أنا أبحث فإذا جاءت تلك الشروط حينئذ يكون قد وقع أضعف لعل هذا المراد والله أعلم يشترط في صحة الاجتهاد شروط بعضها يرجع لنفس المجتهد وبعضها يرجع إلى المسألة المجتهد فيها مسائل المجتهد فيها يعني ليس كل مسألة قابلة للاجتهاد وإنما بعض المسائل لا تقبل الاجتهاد أصلًا كمسائل العقيدة فلا اجتهاد فيها أبدا أصول الدين الإيمان بالله الملائكة الكتب القضاء والقدر اليوم الآخر هذا لا اجتهاد فيه ليست قابلة للاجتهاد كما سيأتي فإذن بعضها راجع إلى المجتهد وبعضها إلى المسائل المجتهد فيها عموم ما سيذكره المصنف يدور حول شرط واحد وهو إحاطة المجتهد بمدارك الأحكام بمدارك جمع مدرك يعني الطرق التي تثبت بها الأحكام ولاشك أن هذا مبناه على معرفة اللغة العربية وكيفية الاستنباط اللغة العربية وكيفية الاستنباط ولما كان هذا المدرك الذي هو محل إدراك الحكم الوحي اشترط العلم بالوحي على كيفية سيذكرها إذن شرط المجتهد الشرط العام إحاطته بمدارك الأحكام المثمرة لها ما يثمر الأحكام ما هو؟ الكتاب والسنة والإجماع والقياس كيف يثمر الكتاب الأحكام؟ كل ما سبق من مسائل الأحكام مجمل ومقيد وظاهر ومؤول هذه لا بد من الوقوف عليها حتى نعرف كيف يثمر الكتاب الأحكام كيف تبنى على الكتاب؟ وهي الأصول التي سبق بيانها الكتاب والسنة والإجماع والقياس وتقديم ما يجب تقديمه منها فأما العدالة هذه ليست شرطا في الاجتهاد كونه مجتنبا للكبائر آتيا بالواجبات فليست شرطا في كونه مجتهدا فله أن يأخذ باجتهاد نفسه ولو كان فاسقا المجتهد قد يكون عادلا وقد يكون فاسقا فإن كان فاسقًا هل له أن يجتهد؟ هو عالم يعلم آيات الأحكام ويعلم أحاديث الأحكام وعنده من النحو واللغة لكنه فاسد يدخن حينئذ نقول ماذا؟ له أن يجتهد ويأخذ في نفسه بما وصل إليه اجتهاده ولذلك يحكى عن بعض المشايخ ولا أسميه هنا يقول هذا يشيش يقول الشيشة جائزة إذن فأما العدالة فليست شرطًا لكونه مجتهدًا فله أن يأخذ باجتهاد نفسه لكنها شرط لجواز الاعتماد على قوله فمن ليس عدلا لا تقبل فتياه إذن: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [سورة النحل:43] من العلماء العاملون من عدلهم الشرع ليس كل من نصب نفسه للفتوى يكون أهلًا للاستفتاء أما هو في شأن نفسه فحينئذ لا بأس أن يأخذ بما أدى إليه اجتهاده أما أن يكون مرجعًا للناس فلا والشرط في المفتي اجتهاد أن يكون مجتهدًا المفتي الذي يبين الأحكام الشرعية للناس وينصب نفسه أهلًا للفتوى هذا ليس على إطلاقه لا بد من شرط والشرط حقيقته ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته إذن إذا انتفى الإدراك أو الإحاطة بمدارك الأحكام الشرعية انتفى كونه مفتيًا لأن الإفتاء مبناه على الاجتهاد والاجتهاد لا بد له من شروط والشرط في المفتي اجتهاد أن يكون مجتهدا وشروط الاجتهاد قال:

وَهْوَ أَنْ**يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت