فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خربت الدنيا لأن الناس كلهم تفرغوا لدراسة النحو وأصول الفقه خربت الدنيا لأنه لا صنائع ولا طب ولا هندسة ولا جغرافيا ولا رياضيات ولا إلى آخره خربت الدنيا أليس كذلك؟ حينئذ نقول تقليد العامة العوام لعالم موثوق في علمه هذا ضرورة لا بد منها ولو حكمنا بوجوب الاجتهاد على كل الأمة جملة وتفصيلًا لخربت الدنيا لأنه ولا بد أن يتفرغوا لبحث شروط المفتي والمجتهد وهذه تفنى فيها الأعمار قال ابن تيمية رحمه الله: والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة والتقليد جائز في الجملة أن الاجتهاد جائز في الجملة وأن التقليد جائز في الجملة ولا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد إذن الاجتهاد سائغ والتقليد سائغ وإنما بشرط الاجتهاد جائز في الجملة بشروطه والتقليد أيضًا جائز في الجملة بشرطه أن يكون جاهلا ولا يمكن البحث في كتاب ولا السنة واضح هذا؟ هذا حكم التقليد والشيخ الأمين رحمه الله يقول في المذكرة: واعلم أن قول الغير لا يطلق إلا على اجتهاد يعني قوله في التعريف إتباع قول الغير لا يطلق إلا على اجتهاد أما ما فيه نص أو ما فيه النصوص فلا مذهب فيه لأحد لا يقال هذا مذهب الشافعي في صلاة الفجر واجبة أو سنة يقال هذا؟ أي نعم لذلك لا يقال ما عقيدة مالك هل هي مخالفة لعقيدة الشافعي؟ هل هي مخالفة لعقيدة أحمد؟ لأن هذه مأخذها النصوص ولا خلاف فيها ولا يقبل قول مخالف فيها واعلم أن قول الغير لا يطلق إلا على اجتهاد أما ما فيه النصوص فلا مذهب فيه لأحد ولا قول فيه لأحد لوجوب إتباع على الجميع فهو إتباع لا قول حتى يكون فيه التقليد والاجتهاد إنما يكون بشروط يعني في المسائل المجتهد فيها هذا يتممه مع ما سبق هنا المجتهد هناك شروط في الاجتهاد في نفسه وهناك شروط في المسائل هنا ناسب ذكر المسائل التي تكون محلا للاجتهاد.
أولا: ما لا نص فيه أصلا يعني متى يصح دعوى الاجتهاد في المسائل هل كل مسألة؟ نقول المسائل نوعان مسائل فيها نصوص من الوحيين وفيها إجماع هذه ليست محلا للاجتهاد مسائل لا نصوص فيها وهذه محل الاجتهاد لا نصوص فيها باعتبار كلام المتأخرين أو على رأي الشيخ الإسلام ابن تيمية أن دلالتها من النصوص دلالة خفية لا يظهر لكل أحد وإنما لا بد من بذل الوسع فيها.
إذن المسائل التي يسوغ الاجتهاد فيها أولا ما لا نص فيه أصلا ولا إجماع قالوا: لحديث معاذ أخر أجتهد رأيي ولا آلو قدم الكتاب ثم إن لم يكن فالسنة ثم إن لم يكن فالاجتهاد حينئذ الاجتهاد جاء مرتبته ماذا؟ بعد عدم وجود دليل من الكتاب وبعد عدم وجود دليل من السنة فإذا انتفيا حينئذ قال: أجتهد رأيي ولا آلو.