فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 948

الثاني: من المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد ما فيه نصوص ظاهرها التعارض فيوجب الاجتهاد في الجمع بينهما أو الترجيح مثل ماذا؟ مثل له بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة} هذا وقع فيه خلاف في الفهم بين الصحابة لأنه محتمل لا يصلين أحد العصر ولو خرج الوقت إلا في بني قريظة لا المراد الحث في الوقت وعليكم الإسراع والعجلة حتى تصلوا قبل خروج الوقت يحتمل هذا ويحتمل ذاك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف الطائفتين.

الثالث: ألا تكون المسألة مجتهدًا فيها من مسائل العقيدة وخاصة أصول الدين أما ما وقع فيه نزاع بين السلف هل يقع العذاب على البدن فقط أو على الروح؟ نقول هذا هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه عيانا أو لا والمسائل التي وقع فيها لا إشكال هذا محل اجتهاد ما عداها فلا التوحيد الألوهية الأسماء والصفات الربوبية الإيمان بالملائكة إلى آخره نقول هذه ليست محلا للاجتهاد كما سيأتي نص في كلام المصنف فالاجتهاد خاص بمسائل الأحكام أو فروع العقيدة إن وقع فيها نزاع عن السلف وما اتفقوا عليه فيجب المتابعة الرابعة تكون المسألة المجتهد فيها من النوازل أو مما يمكن وقوعه في الغالب استدلوا له بحديث إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته إذن هذه ضوابط لا بد من مراعاتها في المسألة التي تكون محلا للاجتهاد إذن قبول قول القائل نقول هذا المراد به المسائل التي يصح ويسوغ الاجتهاد فيها لا مطلقًا أما إذا كان نص أو إجماع حينئذ ليس عندنا إلا إتباعه وليس فيه تقليد وقيل بل قبولنا مقاله مع جهلنا من أين ذاك قاله وقيل في تعريف ماذا التقليد قبولنا مقاله يعني قول القائل مع جهلنا من أين ذاك قاله؟ من أين أخذه؟ يعني ما وجه الاستنباط من هذا النص؟ حينئذ نقول إذا لم يعرف ولو ذكر له الدليل وأخذه دون معرفة مأخذه فهو مقلد إذن على التعريفين لو قال الخمر حرام لقوله فاجتنبوه ومشى هذا صار متبع لأنه أخذه بدليل على القول الثاني لا مقلد لأنه لم يقل له فاجتنبوه أمر والأمر يقتضي الوجوب لا بد أن يبين له وجه الاستدلال هذا المراد بقوله (بَلْ قَبُولُنَا مَقَالَهْ) يعني قول القائل وأنت لا تدري من أين قاله أي لا تعلم مأخذه في ذلك.

فَفِي قَبُولِ قَوْلِ طَهَ الْمُصْطَفَى** بِالْحُكْمِ تَقْلِيدٌ لَهُ بِلَا خَفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت