تكلفني ليلى أي ( ... ) علي يكلفه قومه ما نابه هكذا يكلفه القوم ما نابه وإن كان أصغرهم مولدا يعني: يلزمونه بما فيه كلفة ومشقة أما في الاصطلاح فالتكليف إلزام ما فيه مشقة وقيل: طلب ما فيه مشقة إذن بينهما خلاف إلزام وطلب إلزامٌ وطلب وهو إلزام الذي يشق أو طلبٌ فها بكل خلق يعني: اختلف الأصوليون في حد التكليف ما هو قيل: إلزامٌ ما فيه مشقة، وقيل: طلب ما فيه مشقة ما الذي ينبني على هذين الحدين إذا قيل إلزام ما فيه مشقة خرج الندب والكراهة والإباحة فلا تسمى حكمًا تكليفيًا واختص الحد بالإيجاب والتحريم هذا إذا قيل: إلزام ما فيه مشقة، وإذا قيل: طلب ما فيه مشقة دخل الندب والإباحة والكراهة إذن على الحد الأول إلزام ما فيه مشقة اتصف التكليف بالإيجاب والتحريم فحسب والندب غير مكلف به والكراهة غير مكلفٍ بها وكذلك الإباحة وإذا قيل: طلب ما فيه مشقة طلب هذا يشمل الإيجاب والندب والتحريم والكراهة أما الإباحة فعلى الحدين ليست داخلة فيهما على الحدين ليست داخلة فيهما هذا هو حد التكليف وسيأتي في موضعٍ آخر إن شاء الله بيان شروط المكلف به وشروط المكلف. التكليف هنا قال: المتعلق بفعل المكلف. ما المراد بالمكلف هنا المراد به لا بد أن نفسره بأنه العاقل البالغ الذاكر غير الملجأ، لأن النائم والساهي والمفرح والغافل و ( ... ) هذه خلاف هل هو هل هذه الأصناف تخاطب بالأحكام التكلفية أم لا سيأتي بحثه في صل من يدخل في الخطاب ومن لا يدخل
وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ ** قَدْ دَخَلُوا إِلَّا الصَّبِي وَالسَّاهِي
وَذَا الْجُنُونِ كُلَّهُمْ
سيأتي بعد ذلك لكن المراد هنا أن يفسر المكلف بالعاقل البالغ ولا نفسر المكلف بمن تعلق به التكليف لماذا لأننا لو فسرنا المكلف بمن تعلق به التكليف لزم الدور أن يتوقف أحدهم على فهم الآخر إذ لا يكون مكلفًا إلا إذا تعلق به التكليف ولا يتعلق التكليف إلا بمكلف كأنه يقال من هو المكلف؟ نقول: من تعلق به التكليف ما هو التكليف المتعلق بالمكلف وهل خرجت بنتيجة نقول: لا إذن لا بد أن نغاير بين الأمرين فنفسر المكلف هنا بالعاقل البالغ الذاكر غير (الملجل) قال: بفعل المكلف إذًا عرفنا من هو المكلف من الذي تتعلق به الأحكام الصبي والمجنون خرج وسيأتي مزيد بيان، فعل المكلف فعل بكسر الفاء وإسكان العين فِعْل وفَعَلْ مصدران لفَعَلَ يَفْعَلُ أما عند النحاة كالفعل مغاير للفعل الفعل اسمٌ للكلمة المخصوصة والفَعل مصدر.