فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 948

الحاصل: أن المراد بالفعل هنا نقول الفعل هنا له معنيان معنى لغوي، ومعنى عرفي اصطلاحي، أما المعنى اللغوي فهو ما يقابل القول والاعتقاد والنية هذا يسمى ماذا يسمى فعلًا في اللغة ما يقابل يعني: فعل الجوارح أفعال الجوارح ما يقابل القول والاعتقاد والنية، لأن الأفعال فعل اللسان، وفعلُ الجوارح، وفعل القلب، ما قابل الفعل اللسان وفعل القلب هو فعل الجوارح إذن المراد بالفعل في اللغة هو فعل الجوارح ما يقابل القول والاعتقاد والنية أما في الاصطلاح عندهم فالمراد بالفعل كل ما صدر عن المكلف وتتعلق به قدرته من قولٍ أو فعلٍ أو اعتقادٍ أو نية إذن الفعل الاصطلاحي عام يشمل القول ويشمل الاعتقاد ويشمل النية ويشمل الفعل الصريح يشمل الفعل الصريح إذن قوله: بفعل المكلف ليس المراد الفعل هنا فعل الجوارح فحسب بل المراد به فعل اللسان وفعل القلب وفعل الجوارح بخلاف اصطلاح الفعل في اللغة هذا في الأصل وبقي مسألة اختلف فيها الأصوليون وهي مسألة الترك المقرر عندهم وهذا لا خلاف فيه، فيه خلاف لكن مقرر عند أهل السنة أن التكليف إنما يتعلق بالأفعال الاختيارية ولذلك قيل في الحج كل ما صدر عن المكلف وتتعلق به قدرته إذن المراد به الفعل الاختياري لأن الذي يفعل الإنسان قد يكون بقدرته له مأخذ متعلق بمشيئته وقد يكون قهريًا اضطراريًا، الحكم الشرعي متعلق بالفعل الاختياري أما الفعل القهري الاضطراري فهذا لا حكم له في الشرع، ولذلك لو أخذ الإنسان ورمي به شخص آخر فقُتِلَ الشخص هل يضمن الدية نقول: لا، لا ينسب إليه أنه قاتل الشخص لماذا لأن الفعل هنا الذي هو القتل حصل به ولم يحصل منه حصل به يعني فعل اضطراري وليس اختياريًا والتكليف الذي يحصل ويترتب عليه الحكم الشرعي هو الفعل الاختياري، الفعل الاختياري باستقراء كلام الشرع أربعة أنواع: الفعل الصريح ما هو الفعل الصريح الذي هو الفعل اللغوي فعل الجوارح كالصلاة هذا يسمى فعل ولا إشكال فيه.

النوع الثاني: فعل اللسان والمراد به القول مراد به القول وهل يسمى القول فعلًا نقول: نعم قال تعالى: { (( (( (( (( الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 112] . يعني: ما قالوه سمي القول فعل إذن يطلق الفعل ويراد به القول، ولذلك يقول الأصولي: لا تكليف إلا بفعل، يعني فعل اختياري ولا يكلف بغير فعل باعث الأنبياء ورب الفضل إذن القول فعلٌ لقوله تعالى: { (( (( (( (( الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 112] .

النوع الثالث: الذي هو من الأفعال: الاختياري على الصحيح مع وجود نزاعٍ فيه الترك يسمى فعلًا ما المراد بالترك الذي هو عدم الفعل ترك النفس وصرفها عن المنهي عنه هذا يسمى فعلًا حجب النفس كف النفس هذا يسمى فعلا بدليل الكتاب والسنة واللغة بعض الأصوليين يقول: الترك لا يسمى فعلًا وحينئذٍ لا يتعلق به خطاب لا يتعلق به تكليف والصحيح أنه يفصل في الترك فيقال: الترك نوعان: تركٌ مقصود وهو: كف النفس وصرفها عن المنهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت