فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يمكن أن يترك كتاب إلا وقد نظر فيه والناقص أن ينظر المجتهد نظرًا مطلقًا لتعرف حكم حادث يعني نظر مفتقر مقيد بعض النظر بعض الوسع ينظر في كتابين وثلاث بعضهم ينظر في المغني فقط يقول الحكم الذي تطمئن إليه النفس كذا ما يكفي هذا لا بد أن تبحث لا بد أن تبحث قال رحمه الله: (وَحَدُّهُ) يعني في عرف الأصوليين والفقهاء (أَنَّ يَبْذُلَ) يعني بذل أن وما دخلت عليه بتأويل مصدر خبر المبتدأ الذي هو حده يعني تعريفه أن يبذل أي بذل (الَّذِي اجْتَهَدْ) المجتهد الموصول مع صلته في قوة المشتق أن يبذل الذي اجتهد أي المجتهد والمراد به الفقيه الذي له القدرة في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها (مَجْهُودَهُ) يبذل مجهوده مفعول به طاقته ووسعه وإذا أطلق اللفظ حمل على الغاية والأقصى حينئذ لا يشمل هذا الحد الاجتهاد الناقص بل أن يبذل مجهوده يعني كل مجهوده فيحمل اللفظ على تمامه وكماله لا على بعضه (فِي نَيْلِ أَمْرٍ قَدْ قَصَدْ) يعني في بلوغ الغرض المقصود من العلم في نيل يعني في بلوغ الغض المقصود من العلم لتحصيله بأن يبذل تمام طاقته في النظر في الأدلة ليحصل الظن بالحكم الشرعي إذن حاصله بذل المجتهد جهد في تعرف الأحكام بذل المجتهد جهده في تعرف الأحكام يريد أن يعرف الحكم الشرعي يقول فابذل فيه جهدك وطاقتك لتصل إلى النتيجة وهي إما قطع بالحكم الشرعي وإما ظن بالحكم الشرعي والقطع والظن نسبيان لا يقال إن الاجتهاد دائمًا لا يكون إلا نسبي لا قد يكون قطعيًا لأن القطع والظن أمر نسبي يختلف من شخص إلى شخص حكم الاجتهاد نقول حكم الاجتهاد على جهة الإجمال الجمهور على جوازه ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [سورة الأنبياء:79،78] قال: إذ يحكمان إذن يدل على ماذا على أن داود وسليمان قد حكما معا، قد حكما معا في هذه الحادثة النازلة واختلفا إذن هل اعتمدا على نص أو رأي؟ الثاني لأنهما لو اعتمدا على نص لما وقع الخلاف إذن هنا اجتهاد مسألة لا نص فيها فاجتهد فيها سليمان وداود فاختلفا إذ يحكمان يدل على أنهما حكما معا في هذه الحادثة واختلفا ولو كان وحيا لما ساغ الخلاف فدل على أنهما اجتهدا يؤيد هذا الكلام قوله تعالى ففهمناها سليمان أي الحكم الصحيح ولو كان نصا لاشتركا في فهمه قال ابن قدامة في (( الروضة ) )فلو استويا في إصابة الحكم لم يكن لتخصيص سليمان بالفهم معنى لو استويا في الحكم كل منهما صواب حينئذ كيف يقول ففهمناها سليمان هذا خصه أو لا خصه بمزيد عناية توفيق هذا توفيق لإصابة الحق فحينئذ ففهمناها سليمان لو كان قد استويا في فهم الحكم لما كان لتخصيص سليمان بالفهم مزيد معنى وإذا ما كان كداود.