فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الله ثالث ثلاثة اجتهدوا فحينئذ نقول نحن اجتهدنا كونك تحكم علينا بأنا مخطئين هذا في ظنك ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها إذ فيه تصويب لأرباب البدع من النصارى القائلين بالتثليث حيث كفرا ثلثوا والزاعمون (وَالزَّاعِمِينَ) يجوز فيها الوجهان (أَنَّهُمْ لَنْ يُبْعَثُوا) يعني من أنكروا المعاد في الآخرة من أداه اجتهاده إلى إنكار المعاد نقول هذا باطل لا محل اجتهاد في إثبات المعاد أو نفيه والزاعمون ولذلك جاء: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [سورة التغابن:7] فالزعم هنا القول الباطل (أَوْ لَا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْعَيْنِ) يعني من المبتدعة من نفوا رؤية الرب جل وعلا بالعين حينئذ لو قيل لهم بأن الاجتهاد في العقيدة ينقسم إلى صحيح وفاسد وخطأ حينئذ لسوغ أن يعتمدوا في قولهم على الاجتهاد (كَذَا الْمَجُوسُ فِي ادِّعَا الأَصْلَيْنِ) الذي هو ماذا النور والظلمة الأصلين العالم فالنور هو خالق الخير والظلمة هو خالق الشر إذن خلاصة ما الكلام هذا أن دعوى الاجتهاد وأنها منقسمة إلى صواب وخطأ ليس محلها العقيدة وإنما محلها ماذا؟ الأحكام العملية وإذا قيل بأن العقيدة توقيفية وكلها نصوص وإجماعات والاجتهاد حينئذ لا يكون إلا فيما لا نص فيه ولا إجماع كيف يتصور الاجتهاد كيف يتصور الاجتهاد في مسائل العقيدة وخاصة أصول المعتقد كيف يتصور وجود الاجتهاد نقول عقيدة توقيفية بمعنى أنها موقوفة على السمع غير موقوفة على السمع حينئذ إذا وقفت على السمع وجد النص وإذا وجد النص امتنع الاجتهاد فكيف يوجد الاجتهاد أولا ثم كيف يقال هذا صواب وهذا خطأ وصح حينئذ لو جوز الاجتهاد في باب المعتقد لكان كل مبتدع له أن يحتج بهذه الحجة ولقوله نصيب من الصحة إذا اجتهد وأخذ بعموم النص السابق إذا اجتهد الحاكم هذا نحمله على الخصوص بفعل السلف أن المراد به في غير مسائل المعتقد فإذا اجتهد حينئذ نقول: ليست العقيدة محلًا للاجتهاد فاجتهاد فيها باطل، ثم قال:
وَمَنْ أَصَابَ فِي الْفُرُوعِ يُعْطَى** أَجْرَيْنِ