فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 948

قلنا الاجتهاد محله الفروع حيث لا قاطع لا نص ولا إجماع فإن أصاب يعطى كم يعطى أجرين أجر على إصابة الحق وأجر على بذل الوسع تعب يسهر الليل كله يبحث في سند الحديث نقول هذا ماذا؟ هذا مأجور على هذا الفعل ولو أخطأ لكن إن وافق الصواب حينئذ نقول: له أجران، أجر على الإصابة موافقة الحق وأجر على ماذا؟ على بذل الوسع لكن من الذي يقطع بأنه أصاب الحق في نفسه إذن هذا ليس المراد به لا يمكن العلم به إذا قيل أعطي أجرين حينئذ لا يمكن العلم به هذا في علم الغيب هذا يجتهد يقول صلاة قراءة الفاتحة ركن وهذا يقول مستحبة من الذي يحكم بأن هذا له أجرين وهذا له أجر واحد هذا أمر غيبي إنما يعرف في الآخرة ومن أصاب في الفروع يعطى أجرين أجر على اجتهاده وأجر على إصابته (وَاجْعَلْ نِصْفَهُ) وهو أجر الواحد (مَنْ أَخْطَا) من أخطأ له أجر واحد بنص الحديث فله أجر على ماذا على إصابة الحق نقول: لا بل على بذل الوسع حينئذ عمله ليس مهدرًا وإنما فضل الله واسع واجعل نصفه من أخطأ ولا إثم عليه لخطأه على الصحيح إلا أن يقصر في اجتهاده فيأثم أخطأ إذا قيل له أجر واحد حينئذ على بذل الوسع وعلى عدم إصابة الحق لا أجران ولا وزر لا يأثم إلا إن كان مقصرًا حينئذ يأثم ثم لما انتهى من نظمه لا ما انتهى بقي لما رووا عن النبي الهادي في ذاك من تقسيم الاجتهاد يعني لما قيل بأن من أصاب له أجرين أو أجران ومن أخطأ له أجر واحد لا بد من إثبات دليل للحديث السابق (لِمَا رَوَوْا) يعني العلماء أو أهل الحديث (عَنِ النَّبِيِّ) صلى الله عليه وسلم الهادي هداية الدلالة لا هداية التوفيق (في ذَاكَ) الحكم السابق (منْ تَقْسِيمِ الاجْتِهَادِ) الذي هو النص السابق من تقسيم الاجتهاد إلى صواب وخطأ حيث قال إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر.

ثم ختم نظمه بما بدأ به فقال (وَتَمَّ نَظْمُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَهْ) هذه تسمى خاتمة والمقدمة ما ذكره في السابق لا بد في كل كتاب من مقدمة وخاتمة (وَتَمَّ نَظْمُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَهْ) المشار إليها الورقات، الورقات مقدمة، مقدمة لأي شيء لأصول الفقه لفن أصول الفقه يقدم الطالب من الابتداء إلى كونه متوسط إن أتقنها وفهما وتم نظم هذه المقدمة الورقات في فن الأصول (أَبْيَاتُهَا في الْعَدِّ) يعني عدها كم قال در يعني مائتان وأربعة أبيات لكن بدون الخطبة لأن الدال هنا بأربعة والرا بمائتين أبجد هوز الراء بمائتين والدال بأربعة إذن مائتان وأربعة أبيات لكن بدون الخطبة التي هي المقدمة لأنها سبعة أبيات وبها تكون أحد عشر ومائتي بيت على ما ذكر في العد في عام (مُحْكَمَهْ) ، (أَبْيَاتُهَا في الْعَدِّ دُرٌّ مُحْكَمَهْ) ، (مُحْكَمَهْ) يعني متقنة هذه المنظومة ليس داخلا في ضابط العد بل هو وصف للمقدمة أو النظم

فِي عَامِ طَاءٍ ثُمَّ ظاءٍ ثُمَّ فَا** ثَانِي رَبِيعِ شَهْرِ وَضْعِ الْمُصْطَفَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت