فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 948

يعني متى تم نظم هذه المقدمة قال في عام طاء والطاء عندهم بتسعة ثم ظاء يعني زائدا الظاء وهي بتسعمائة ثم فا بثمانين والمجموع تسعمائة وتسع وثمانين تسعة وثمانين وتسعمائة ثاني ربيع أي في اليوم الثاني من شهر ربيع الأول وهذا الشهر هو الذي وضع فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم (فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِتْمَامِهِ) حمد الرب جل وعلا ابتداءً وانتهاء أي أثني عليه الثناء الجميل على جهة التعظيم لأجل إتمامها على هنا بمعنى لام التعليل وأن تكبروا الله على ما هداكم أي لأجل هدايته إياكم فالحمد لله أثنى على الرب جل وعلا على جهة التعظيم على إتمامه على لأجل إتمامه هذا النظم الجلي ثم بعد أن حمد الرب وأثنى عليه صلى على النبي صلى الله عليه وسلم تبعًا ل أو إعمال لقوله جل وعلا: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) } [سورة الشرح:4] أي لا أُذكر إلا وتُذكر معي ثم بعد بيان والثناء على الرب جل وعلا وهو الخالق سبحانه أثني على أعظم مخلوق وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأفضل الخلق على الإطلاق نبينا ...

(ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ) أي رحمته تعالى المقرونة بالتعظيم على ما اشتهر على ألسنة المتأخرين أو أطلب ثناء الرب جل وعلا على عبده في الملأ الأعلى صلاة الله (مَعْ سَلَامِهِ) ليكون مصليا مسلما لأنه لو أفرد أحدهما دون الآخر وقع في الكراهة عند المتأخرين والصواب أنه لا كراهة يجوز أن يصلي ولا يسلم ويجوز أن يسلم ولا يصلي هذا الصواب وأما: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } [سورة الأحزاب:56] نقول هذه دلالة اقتران هذا مثله مثل قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } [سورة البقرة:43] أليس كذلك؟ أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الصلاة لا دخل لها بالزكاة والزكاة لا دخل لها بالصلاة مثله: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا} [سورة الأحزاب:56] إن جُمِعَ بينهما فهو أفضل وأتم في الامتثال وإن أفرد أحدهما على الآخر فلا إشكال في أنه جائز بلا كراهة مع سلامه أي تحيته تعالى اللائقة به صلى الله عليه وسلم على النبي هذا متعلق بقوله

صَلَاةُ اللهِ مَعْ سَلَامِهِ

عَلَى النَّبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت