فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 590

تميم خير بعد هؤلاء فقال له جحدب والله انك لمن قريش وما انت من بيتها ولا من ثبوتها ولا من شورها وخلافتها ولا من اهل سدانتها وسقايتها

وهو شبيه بما قال خالد بن صفوان للعبدري فانه قال له هشمتك هاشم وأمتك أمية وخزمتك مخزوم وانت من عبد دارها ومنتهى عارها تفتح لها الابواب اذا أقبلت وتغلقها اذا أدبرت

ومن ولد المنذر عبد الله بن شبرمة بن طفيل بن هبيرة بن المنذر وكان فقيها عالما قاضيا وكان راوية شاعرا وكان خطيبا ناسبا وكان حاضر الجواب مفوها وكان لاجتماع هذه الخصال فيه يشبه بعامر الشعبي وكان يكنى ابا شبرمة وقال يحيى بن نوفل

( لما سألت الناس اين المكرمة ... والعز والجرثومة المقدمة )

( وأين فاروق الامور المحكمة ... تتابع الناس على ابن شبرمة )

ابن شبرمة الذي يقول في ابن أبي ليلى

( وكيف ترجى لفصل القضاء ... ولم تصب الحكم في نفسكا )

( فتزعم أنك لابن الجلاح ... وهيهات دعواك من اصلكا )

وقال رجل من فقهاء المدينة من عندنا خرج العلم فقال ابن شبرمة نعم ثم لم يرجع اليكم وقال عيسى بن موسى دلوني على رجل أوليه مكان كذا وكذا فقال ابن شبرمة أصلح الله الامير هل لك في رجل ان دعوتموه أجابكم وان تركتموه لم يأتكم ليس بالملح طلبا ولا بالممعن هربا

وسئل عن رجل فقال ان له شرفا وبيتا وقدما ونظروا فاذا هو ساقط من السفلة فقيل له في ذلك فقال ما كذبت شرفه أذناه وقدمه التي يمشي عليها ولا بد من ان يكون له بيت يأوي اليه

قال ابو اسحق بل كذبت انما هو كقول القائل حين سأله بعض من اراد تزويج حرمه عن رجل فقال هو يبيع الدواب فلما نظروا في أمره وجدوه يبيع السنانير فلما سئل عن ذلك قال ما كذبت لان السنور دابة قال أبو اسحق بل لعمري لقد كذب وهذا مثل القائل حين سئل عن رجل في تزويج امرأة فقال رزين المجلس نافذ الطعنة فحسبوه سيدا فارسا فنظروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت