فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 590

القريحة وقد قال بعض الأولين من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خصال الخير عليه وهذا كله قريب بعضه من بعض

وذكر المغيرة بن شعبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كان والله أفضل من ان يخدع وأعقل من ان يخدع وقال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس كفاك من علم الدين ان تعلم ما لا يسع جهله وكفاك من علم الادب ان تروي الشاهد والمثل وكان عبد الرحمن بن اسحق القاضي يروي عن جده ابراهيم بن سلمة قال سمعت أبا مسلم يقول سمعت الامام ابراهيم بن محمد يقول يكفي من حظ البلاغة ان لا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع

قال ابو عثمان واما انا فأستحسن هذا القول جدا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على سيدنا محمد خاصة وعلى الانبياء عامة

أخبرني أبو الزبير كاتب محمد بن حسان وحدثني محمد بن أبان - ولا أدري كاتب من كان - قالا قيل للفارسي ما البلاغة قال معرفة الفصل من الوصل وقيل لليوناني ما البلاغة قال تصحيح الاقسام واختيار الكلام وقيل للرومي ما البلاغة قال حسن الاقتضاب عند البداهة والغزارة يوم الاطالة وقيل للهندي ما البلاغة قال وضوح الدلالة وانتهاز الفرصة وحسن الاشارة وقال بعض اهل الهند جماع البلاغة البصر بالحجة والمعرفة بمواضع الفرصة ثم قال ومن البصر بالحجة والمعرفة بمواضع الفرصة ان تدع الافصاح بها الى الكناية عنها اذ كان الافصاح أوعر طريقة وربما كان الاضراب عنها صفحا أبلغ في الدرك وأحق بالنظر

وقال مرة جماع البلاغة التماس حسن الموقع والمعرفة بساعات القول وقلة الحرف بما التبس من المعاني او غمض وبماشرد عليك من اللفظ او تعذر ثم قال وزين ذلك كله وبهاؤه وحلاوته وسناؤه ان تكون الشمائل موزونة والالفاظ معدلة واللهجة نقية فان جامع ذلك السن والسمت والجمال وطول الصمت فقد ثم كل التمام وكمل كل الكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت