( وسطت نسبتي الذوائب منهم ... كل دار فيها أب لي عظيم )
( وأبي في سميحة القائل الفاصل ... يوم التفت عليه الخصوم )
( يفصل القول بالبيان وذو الرأي ... من القوم ظالع مكعوم )
( تلك أفعاله وفعل الزبعرى ... خامل في صديقه مذموم )
( رب حلم أضاعه عدم المال ... وجهل غطى عليه النعيم )
( ولي الناس منكم اذ أبيتم ... أسرة من بني قصي صميم )
( وقريش يحول منا لو اذا ... أن يقيموا وخف منها الحلوم )
( لم يطق حمله العواتق منهم ... إنما يحمل اللواء النجوم )
ولما دفن سليمان بن عبد الملك أيوب وقف ينظر الى القبر ثم قال
( كنت لنا أنسا ففارقتنا ... فالعيش من بعدك مر المذاق )
وقربت دابته فركب ووقف على قبره وقال
( وقوفا على قبر مقيم بقفرة ... متاع قليل من حبيب مفارق )
ثم قال وعليك السلام ثم عطف رأس دابته وقال
( فان صبرت فلم الفظك من شبع ... وان جزعت فعلق منفس ذهبا )
قال المدائني لما مات محمد بن الحجاج جزع عليه فقال اذا غسلتموه فاعلموني فلما نظر اليه قال
( الآن لما كنت أكرم من مشى ... وافتر نابك عن شباة القارح )
( وتكاملت فيك المروءة كلها ... وأعنت ذلك بالفعال الصالح )
ثم أتاه موت أخيه محمد بن يوسف فقال
( حسبي ثواب الله من كل ميت ... وحسبي بقاء الله من كل هالك )
( اذا ما لقيت الله عني راضيا ... فان شفاء النفس فيما هنالك )
تمثل معاوية في عبد الله بن بديل
( أخو الحرب ان عضت به الحرب عضها ... وان شمرت عن ساقها الحرب شمرا )
( ويدنو اذا ما الموت لم يك دونه ... قدى الشبر يحمي الأنف ان يتأخرا )
ورأى معاوية هزاله وهو متعر فقال
( أرى الليالي اسرعت في نقضي ... اخذن بعضي وتركن بعضي )
( حنين طولي وتركن عرضي ... اقعدنني من بعد طول النهض )