له ابن عباس سل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فأخبرته فرجع زيد يضحك وقال لابن عباس ما أراك إلا قد صدقت والأخبار في هذا أكثر من أن تحصى واتفق التابعون عليه أيضا وإنما حدث الاختلاف بعذ ذلك فإن قيل لعلهم عملوا بأسباب قارنت هذه الأخبار لا بمجردها كما أنهم أخذوا بالعموم وعملوا بصيغة الأمر والنهي ولم يكن ذلك نصا صريحا فيها قلنا قد صرحوا بأن العمل بالأخبار لقول عمر لولا هذا لقضينا بغيره وتقدير قرينة وسببها هنا كتقدير قرائن مع نص الكتاب والأخبارالمتواترة وذلك يبطل جميع الأدلة وأما العموم وصيغة الأمر والنهي فإنها ثابتة يجب الأخذ بها ولها دلالات ظاهرة تعبدنا بالعمل بمقتضاها وعملهم بها دليل على صحة دلالاتها فهي كمسألتنا وإنما أنكرها من لا يعتد بخلافه وأعتذروا بأنه لم ينقل عنهم في صيغة الأمر والعموم تصريح
فإن قيل فقد تركوا العمل بأخبار كثيرة فلم يقبل النبي صلى الله عليه و سلم خبر ذي اليدين ولم يقبل أبو بكر خبر المغيرة وحده في ميراث