فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 390

واختلفت الرواية عن احمد رحمه الله في قياس الشبه فروي أنه صحيح والأخرى أنه غير صحيح اختارها القاضي

وللشافعي قولان كالروايتين ووجه كونه حجة هو أنه يثير ظنا غالبا يبنى عليه الاجتهاد فيجب أن يكون متبعا كالمناسب فلا يخلو إما أن يكون الحكم لغير مصلحة أو لمصلحة في الوصف الشبهي أو لمصلحة في ضمن الأوصاف الأخرى لا يجوز أن يكون لغير مصلحة فإن حكم الشارع لا يخلو عن الحكمة واحتمال كونه لمصلحة وعلة ظاهرة أرجح من احتمال التعبد واحتمال اشتمال الوصف الشبهي عل المصلحة أغلب وأظهر من اشتمال الأوصاف الباقية عليها فيغلب على الظن ثبوت الحكم به فتعدى الحكم بتعديته

في قياس الدلالة وهو أن يجمع بين الفرع والأصل بدليل العلة ليدل اشتراكهما فيه على اشتراكهما في العلة فيلزم اشتراكها في الحكم ظاهرا

ومثاله قولنا في جواز إجبار البكر جاز تزويجها وهي ساكتة فجاز وهي ساخطة كالصغيرة فإن إباحة تزويجها مع السكوت يدل على عدم اعتبار رضاها إذ لو اعتبر لاعتبر دليله وهو النطق أما السكوت فمحتمل متردد وإذا لم يعتبر رضاها أبيح تزويجها حال السخط وكذا قولنا في منع إجبار العبد على النكاح لا يجبر على إبقائه فلا يجبر على ابتدائه كالحر فإن عدم الإجبار على الإبقاء يدل على خلوص حقه في النكاح وذل يقتضي المنع من الإجبار في الابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت