واختلفت الرواية عن احمد رحمه الله في قياس الشبه فروي أنه صحيح والأخرى أنه غير صحيح اختارها القاضي
وللشافعي قولان كالروايتين ووجه كونه حجة هو أنه يثير ظنا غالبا يبنى عليه الاجتهاد فيجب أن يكون متبعا كالمناسب فلا يخلو إما أن يكون الحكم لغير مصلحة أو لمصلحة في الوصف الشبهي أو لمصلحة في ضمن الأوصاف الأخرى لا يجوز أن يكون لغير مصلحة فإن حكم الشارع لا يخلو عن الحكمة واحتمال كونه لمصلحة وعلة ظاهرة أرجح من احتمال التعبد واحتمال اشتمال الوصف الشبهي عل المصلحة أغلب وأظهر من اشتمال الأوصاف الباقية عليها فيغلب على الظن ثبوت الحكم به فتعدى الحكم بتعديته
في قياس الدلالة وهو أن يجمع بين الفرع والأصل بدليل العلة ليدل اشتراكهما فيه على اشتراكهما في العلة فيلزم اشتراكها في الحكم ظاهرا
ومثاله قولنا في جواز إجبار البكر جاز تزويجها وهي ساكتة فجاز وهي ساخطة كالصغيرة فإن إباحة تزويجها مع السكوت يدل على عدم اعتبار رضاها إذ لو اعتبر لاعتبر دليله وهو النطق أما السكوت فمحتمل متردد وإذا لم يعتبر رضاها أبيح تزويجها حال السخط وكذا قولنا في منع إجبار العبد على النكاح لا يجبر على إبقائه فلا يجبر على ابتدائه كالحر فإن عدم الإجبار على الإبقاء يدل على خلوص حقه في النكاح وذل يقتضي المنع من الإجبار في الابتداء