فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 390

فيحمل على عمومه وقال القاضي هو مجمل

فصل

وقول النبي صلى الله عليه و سلم لا صلاة إلا بطهور ليس بمجمل وقال الحنفية هو مجمل لأن المراد به نفي حكمه إذ لا يمكن حمل اللفظ على نفي صورة الفعل فيكون خلفا وليس حكم أولى من حكم

قلنا إذا حملناه على نفي الصلاة الشرعية لم يحتج إلى إضمار الحكم وإنما يصار إلى الإضمار إذا لم يمكن حمل اللفظ على ما أضيف إليه اللفظ

فإن قيل فالفاسدة تسمى صلاة قلنا ذلك مجاز لكونها على صورة الصلاة والكلام يحمل على حقيقته والصحيح أن يحمل ذلك على نفي الصحة

وجهه أنه قد اشتهر في العرف نفي الشيء لنفي فائدته كقولهم لاعلم إلا ما نفع ولا عمل إلا بنية ولا بلدة إلا بسلطان يراد به نفي الفائدة والجدوى ولو قضينا بالصحة لم تنتف الفائدة فيكون على خلاف العرف ولا يصح حمله على نفي الصلاة الشرعية فإنه إن أريد بالصلاة الشرعية الصورة لم يكن حمل اللفظ عليه لكونه خلفا وإن فسرت بالفعل مع الحكم لم يصح لأن الصلاة يؤمر بها وينهى عنها والأمر والنهي إنما يتعلق بالفعل الذي يمكن الإتيان به وتركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت