ولا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين من اهل العصر في قول الجمهور
وقال محمد بن جرير وأبو بكر الرازي ينعقد وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله ووجهه أن مخالفة الواحد شذوذ وقد نهى عن الشذوذ وقال عليه السلام عليكم بالسواد الآعظم وقال الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد
ولنا أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه وقد قال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله
فإن قيل قد يطلق اسم الكل على الأكثر قلنا هذا مجاز لأن الجمع العرفي حقيقة في الاستغراق ولهذا يصح أن يقال إنهم ليسوا كل المؤمنين ولا يجوز التخصيص بالتحكم وقد وردت نصوص تدل على قلة أهل الحق وذم الأكثرين كقوله تعالى ولكن أكثرهم لا يعقلون ونحوها وقليل ماهم