فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 390

القول يرجع إلى إبطال الإجماع إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة وإن تصور فمن الذي ينقل قول جميعهم مع كثرتهم وتفرقهم في البوادي والأمصار والقرى

ولأن العامي ليس له آلة هذا الشأن فهو كالصبي في نقصان الآلة ولا يفهم من عصمة الأمة عن الخطأ إلا عصمة من تتصور منه الإصابة لأهليته والعامي إذا قال قولا علم أنه يقوله عن جهل وليس يدري ما يقول

ولهذا انعقد الإجماع على أنه يعصي بمخالفة العلماء ويحرم عليه ذلك ولذلك ذم النبي صلى الله عليه و سلم الرؤساء الجهال الذين أفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وقد وردت أخبار كثيرة بإيجاب المراجعة للعلماء وتحريم الفتوى بالجهل والهوى

ومن يعرف من العلم ما لا أثر له في معرفة الحكم كأهل الكلام واللغة والنحو ودقائق الحساب فهو كالعامي لا يعتد بخلافه فإن كل أحد عامي بالنسبة إلى ما لم يحصل علمه وإن حصل علما سواه

فأما الأصولي الذي لا يعرف تفاصيل الفروع والفقيه الحافظ لأحكام الفروع من غير معرفة بالأصول والنحوي إذا كان الكلام في مسألة تنبني على النحو فلا يعتد بقولهم أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت