فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 390

قلنا اللفظ عام لكن خرج منه الصحابي بقرينة أنهم الذين أمر بتقليدهم وجعل الأمر لغيرهم

ومن وجه آخر وهو أن الصحابة أقرب إلى الصواب وأبعد من الخطأ لأنهم حضروا التنزيل وسمعوا كلام الرسول منه فهم أعلم بالتأويل وأعرف بالمقاصد فيكون قولهم أولى كالعلماء مع العامة وما ذكروه من عدم العصمة فلا يلزم فإن المجتهد غير معصوم ويلزم العامي تقليده وقول من خص الأئمة بالإحتجاج بقولهم لا يصح لما ذكرناه من عموم الدليل في غيرهم وتخصيصهم بالأمر بالاقتداء بهم في سيرتهم وعدلهم ويحتمل أنه ذكرهم لكونهم من جملة من يجب الاقتداء بهم

وإذا اختلف الصحابة على قولين لم يجز للمجتهد الإخذ بقول بعضهم من غير دليل خلافا لبعض الحنفية وبعض المتكلمين أنه يجوز ذلك ما لم ينكر على القائل قوله لأن اختلافهم إجماع على تسويغ الخلاف والأخذ بكل واحد من القولين ولهذا رجع عمر إلى قول معاذ في ترك رجم المرأة وهذا فاسد فإن قول الصحابة لا يزيد على الكتاب والسنة ولو تعارض دليلان من كتاب أو سنة لم يجز الأخذ بواحد منهما بدون الترجيح ولأننا نعلم أن أحد القولين صواب والآخر خطأ ولا نعلم ذلك إلا بدليل وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت