قلنا اللفظ عام لكن خرج منه الصحابي بقرينة أنهم الذين أمر بتقليدهم وجعل الأمر لغيرهم
ومن وجه آخر وهو أن الصحابة أقرب إلى الصواب وأبعد من الخطأ لأنهم حضروا التنزيل وسمعوا كلام الرسول منه فهم أعلم بالتأويل وأعرف بالمقاصد فيكون قولهم أولى كالعلماء مع العامة وما ذكروه من عدم العصمة فلا يلزم فإن المجتهد غير معصوم ويلزم العامي تقليده وقول من خص الأئمة بالإحتجاج بقولهم لا يصح لما ذكرناه من عموم الدليل في غيرهم وتخصيصهم بالأمر بالاقتداء بهم في سيرتهم وعدلهم ويحتمل أنه ذكرهم لكونهم من جملة من يجب الاقتداء بهم
وإذا اختلف الصحابة على قولين لم يجز للمجتهد الإخذ بقول بعضهم من غير دليل خلافا لبعض الحنفية وبعض المتكلمين أنه يجوز ذلك ما لم ينكر على القائل قوله لأن اختلافهم إجماع على تسويغ الخلاف والأخذ بكل واحد من القولين ولهذا رجع عمر إلى قول معاذ في ترك رجم المرأة وهذا فاسد فإن قول الصحابة لا يزيد على الكتاب والسنة ولو تعارض دليلان من كتاب أو سنة لم يجز الأخذ بواحد منهما بدون الترجيح ولأننا نعلم أن أحد القولين صواب والآخر خطأ ولا نعلم ذلك إلا بدليل وإنما