فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 390

فإن قولك النبيذ حرم غير قولك النبيذ مسكر وغير قولك المسكر حرام بل هذه ثلاث مقدمات لا تكرير فيها لكن قولك المسكر حرام شمل للنبيذ بعمومه فيدخل النبيذ فيه بالقوة لا بالفعل إذ قد يخطر العام في الذهن ولا يخطر الخاص فمن قال الجسم متحيز قد لا يخطر بباله ذكر القطب فضلا عن أن يخطر بباله مع ذلك انه متحيز فالنتيجة موجودة في إحدى المقدمتين بالقوة القريبة لا تخرج إلى الفصل بمجرد العلم بالمقدمتين ما لم يحضر المقدمتين في الذهن ويخطر بباله وجه وجود النتيجة في المقدمتين بالقوة ولا يبعد أن ينظر الناظر إلى بغلة منتفخة البطن فيظن انها حامل فيقال هل تعلم أن البغلة عاقر فيقول نعم فيقال هل تعلم أن هذه بغلة فيقول نعم فيقال فكيف توهمت حملها فتعجب من توهمه مع علمه بالمقدمتين

فإن قيل فالمطلوب بالنظر معلوم أم مجهول إن كان معلوما كيف تطلبه وأنت واجد وإن كان مجهولا فبم تعلم مطلوبك قلت هذا تقسيم غير حاصر بل ثم قسم آخر وهو أني أعرفه من وجه دون وجه فإني افهم المفردات وأعلم جملة النتيجة المطلوبة بالقوة ولا أعلمها بالفعل فهو كطلب الآبق في البيت فإني أعرفه بصورته وأجهله بمكانة وكونه في البيت أفهمه مفردا فهو معلوم لي بالقوة وأطلب حصوله من جهة حاسة البصر فإذا رأيته في البيت صدقت بكونه فيه

فصل

وإذا إستدللت بالعلة على المعلول فهو برهان علة كالإستدلال بالغيم على المطر وإن إستدللت بالمعلول على العلة أو بأحد المعلولين على الآخر فهو برهان دلالة كالإستدلال بالمطر على الغيم والإستدلال بأحد المعلولين على الآخر كقولنا كل من صح طلاقه صح ظهاره والذي يصح طلاقه فيصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت