فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 390

لا يجب بعده ولا يمتنع وجوب العبادة في الذمة بناء على وجود ا لسبب مع تعذر فعلها كما في النائم والناسي وكما في المحدث تجب عليه الصلاة مع تعذر فعلها منه في الحال وديون الآدميين تجب على المعسر مع عجزه عن أدائها

العزيمة في اللسان القصد المؤكد ومنه قوله تعالى ولم نجد له عزما فإذا عزمت فتوكل على الله والرخصة السهولة واليسر ومنه رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء فأما في عرف حملة الشرع فالعزيمة الحكم الثابت من غير مخالفة دليل شرعي وقيل ما لزم العباد بإيجاب الله تعالى

والرخصة استباحة المحظور مع قيام الحاظر وقيل ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح ولا يسمى ما لم يخالف الدليل رخصة وإن كان فيه سعة كإسقاط صوم شوال وإباحة المباحات لكن ما حط عنا من الإصر الذي كان على غيرنا يجوز أن يسمى رخصة مجازاة لما وجب على غيرنا فإذا قابلنا أنفسنا به حسن إطلاق ذلك فأما إباحة التيمم إن كان مع القدرة على استعمال الماء لمرض أو زيادة ثمن سمي رخصة وإن كان مع عدمه فهو معجوز عنه فلا يمكن تكليف استعمال الماء مع استحالته فكيف يقال السبب قائم

فإن قيل فكيف يسمى أكل الميتة رخصة مع وجوبه في حال الضرورة قلنا يسمى رخصة من حيث إن فيه سعة إذ لم يكلفه الله تعالى إهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت