إذا وجد سماعه بخط يوثق به جاز له أن يرويه وإن لم يذكر سماعه إذا غلب على ظنه أنه سمعه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز قياسا على الشهادة ولنا ما ذكرنا من اعتماد الصحابة على كتب النبي صلى الله عليه و سلم ولأن مبني الرواية على حسن الظن وغلبته بناء على دليل وقد وجد ذلك والشهادة لا نسلمها على إحدى الروايتين وعلى الأخرى الشهادة آكد لما علم بينهما من الفروق والله أعلم
إذا شك في سماع حديث من شيخه لم يجز أن يرويه عنه لأن روايته عنه شهادة عليه فلا يشهد بما لم يعلم وإن شك في حديث من سماعه والتبس عليه لم يجز أن يروي شيئا منها مع الشك لما ذكرنا فإن غلب على ظنه في حديث أنه مسموع فقال قوم يجوز اعتمادا على غلبة الظن وقيل لا يجوز لأنه يمكن اعتبار العلم بما يرويه فلا يجوز أن يرويه مع الشك فيه كالشهادة
إذا أنكر الشيخ الحديث وقال لست أذكره لم يقدح ذلك في الخبر في قول إمامنا ومالك والشافعي وأكثر المتكلمين ومنه منه