فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 390

وجوزه قوم وهو فاسد لأنه يشعر بسماعه منه وهو كذب وحكى عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا تجوز الرواية بالمناولة والإجازة وليس بصحيح لأن المقصود معرفة صحة الخبر لا عين الطريق وقوله هذا الكتاب مسموعي فاروه عني في التعريف كقراءته والقراءة عليه فأما إن قال سماعي ولم يقل اروه عني فلا يجوز الرواية عنه لأنه لم يأذن له فلعله لا يجوز الرواية لخلل يعرفه وكذا لو قال عندي شهادة لا يشهد بها ما لم يقل أذنت لك أن تشهد على شهادتي فالرواية شهادة والإنسان قد يتساهل في الكلام لكن عند الجزم بها يتوقف وكذلك لو وجد شيئا مكتوبا بخطه لا يرويه عنه لكن يجوز أن يقول وجدت بخط فلان أما إذا قال العدل هذه نسخة من صحيح البخاري ليس له أن يروي عنه وهل يلزم العمل به فقيل إن كان مقلدا فليس له العمل به لأن فرضه تقليد المجتهد وإن كان مجتهدا لزمه لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا يحملون صحف الصدقات إلى البلاد وكان الناس يعتمدون عليها بشهادة حاملها بصحتها دون أن يسمعها كل واحد منه فإن ذلك يفيد سكون النفس وغلبة الظن وقيل لا يجوز العمل بما لم يسمعه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت