وجوزه قوم وهو فاسد لأنه يشعر بسماعه منه وهو كذب وحكى عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا تجوز الرواية بالمناولة والإجازة وليس بصحيح لأن المقصود معرفة صحة الخبر لا عين الطريق وقوله هذا الكتاب مسموعي فاروه عني في التعريف كقراءته والقراءة عليه فأما إن قال سماعي ولم يقل اروه عني فلا يجوز الرواية عنه لأنه لم يأذن له فلعله لا يجوز الرواية لخلل يعرفه وكذا لو قال عندي شهادة لا يشهد بها ما لم يقل أذنت لك أن تشهد على شهادتي فالرواية شهادة والإنسان قد يتساهل في الكلام لكن عند الجزم بها يتوقف وكذلك لو وجد شيئا مكتوبا بخطه لا يرويه عنه لكن يجوز أن يقول وجدت بخط فلان أما إذا قال العدل هذه نسخة من صحيح البخاري ليس له أن يروي عنه وهل يلزم العمل به فقيل إن كان مقلدا فليس له العمل به لأن فرضه تقليد المجتهد وإن كان مجتهدا لزمه لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا يحملون صحف الصدقات إلى البلاد وكان الناس يعتمدون عليها بشهادة حاملها بصحتها دون أن يسمعها كل واحد منه فإن ذلك يفيد سكون النفس وغلبة الظن وقيل لا يجوز العمل بما لم يسمعه والله أعلم